المعهد العراقي للحوار
مؤسسة فكرية بحثية، تعنى بالدراسات والتخطيط الستراتيجي، تأسست بعد التغيير في عام 2003، لتقوم بمهمة صناعة القرارات وتحضير الخيارات وبدائلها من خلال الرصد المكثف للأحداث وتطوراتها وعرضها على المختصين ومناقشتها من خلال ندوات و ورش عمل وطاولات بحث مستمرة

الديموغرافيا السياسية لمحافظة الموصل بعد داعش

                                                       ا.م.د.علي عبد الامير الكعبي

                                                استاذ الدراسات السكانية والديموغرافيا

                                             جامعة بغداد / كلية الآداب / قسم الجغرافيا

الملخص :

      العراق بلد متعدد الاديان والمذاهب  والقوميات ورغم وجود اكثرية اسلامية واكثرية شيعية فيها فان هذا لا يمنع التعدد فيه  وهو بهذا حاله كباقي دول العالم غير المتجانسة ديموغرافيا ، فلا يوجد سوى ( 15 )بلد متجانس قوميا في العالم من اكثر من (250)  بلد في العالم ، والغريب ايضا اننا نرى ان البلدان المتعددة وغير المتجانسة ديموغرافيا  تشهد استقرارا وازدهار سياسي واقتصاديا  .

      للديموغرافيا علاقة بالحياة  السياسية لأي منطقة ، والتغير الديموغرافي يؤدي الى تغييرات سياسية متعددة الابعاد ، يتمحور هذا البحث في الكشف عن التغير الديموغرافي لمحافظة الموصل قبل وبعد حزيران 2014 عبر قياس التنوع قبل وبعد احتلال داعش ، واثر هذا التغير على التنوع الديموغرافي فيها .

      للتغير الديموغرافي علاقة بالانقسامات والتقسيم ، وذلك لان للتداخل  الجغرافي في مجتمع متعدد يفقره الى ميزة الانقسام بل حتى الفدرالية ، لذا من الخطورة ازالة هذا التداخل الجغرافي ويجب الحفاظ عليه ، يستعرض البحث مجموعة التغييرات الجغرافية ومنها الديموغرافية لمحافظة الموصل بعد حزيران 2014 ، ومن اهم هذه التغييرات هو نشوء اقلم سني شبه متجانس  بعد ان كان اكثر المناطق تنوعا ، فقد تم  تفريغه من المسيح والايزيديين والشيعة والاكراد .

     يستعرض البحث سيناريوهات متعددة للمحافظة على اساس الديموغرافيا السياسية ويرسم صور متعددة لمستقبلها ، ويترض الباحث ان للوضع الديموغرافي للمحافظة بعد تحريرها ومعالجة التجانس الحالي علاقة بمستقبلها ، لذا فالبحث رسم عدد من السياسات ايضا التي يمكن عن طريقها معالجة هذا التحدي وفي حال تطبيقها يمكن استشراف مستقبل المنطقة .

اترك تعليقا