المعهد العراقي للحوار
مؤسسة فكرية بحثية، تعنى بالدراسات والتخطيط الستراتيجي، تأسست بعد التغيير في عام 2003، لتقوم بمهمة صناعة القرارات وتحضير الخيارات وبدائلها من خلال الرصد المكثف للأحداث وتطوراتها وعرضها على المختصين ومناقشتها من خلال ندوات و ورش عمل وطاولات بحث مستمرة

4 تحديات داخلية وخارجية تواجه بزشكيان

قال تقرير نشرته وكالة “بلومبرغ” الأمريكية إن الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان يواجه 4 تحديات داخلية وخارجية.

وتم انتخاب مسعود بزشكيان، جراح القلب البالغ من العمر 69 عامًا، الذي يريد إحياء الاتفاق النووي مع الغرب، رئيسًا لإيران بعد تغلبه على مرشح التيار المتشدد سعيد جليلي (58 عامًا) بنحو 3 ملايين صوت في جولة الإعادة التي شهدت نسبة مشاركة أعلى قليلًا من الجولة الأولى، وفقًا لمسؤولين.

وبحسب “بلومبرغ” فإن الرئيس الجديد يواجه وضعًا معقدًا ومضطربًا في الداخل والخارج، موضحة أنّ الرئيس الإيراني الجديد سيجد نفسه أمام سياق داخلي وخارجي متوتر، بدءًا ببلوغ الصراع مع إسرائيل مستويات خطيرة، وصولًا إلى احتمالات عودة المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وقالت الوكالة إنّ “التوترات لا تزال مرتفعة للغاية في المنطقة حيث تواصل إسرائيل حربها على حركة “حماس” المدعومة من إيران في غزة، إضافة إلى التورط بشكل أكبر في الصراع مع حزب الله الذي تدعمه طهران بشدة”.

وخارجيًا أيضًا يواجه بزشكيان احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بعد الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل.

وتمحورت سياسة ترامب الخارجية خلال فترة ولايته الأولى 2017-2021 حول إستراتيجية “الضغط الأقصى” العدائية ضد إيران التي زعزعت استقرار طهران وهزت أسواق النفط وكادت أن تؤدي إلى حرب مباشرة، وفق الوكالة الأمريكية.

وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي الذي وافق عليه سلفه باراك أوباما مع إيران عام 2018 فيما قامت طهران بتقليص التزاماتها النووية.

وإضافة إلى هذين التحديين الخارجيين يواجه بزشكيان، وفق “بلومبرغ” تحديَيْن داخليين، يتعلق الأول بالوضع الاقتصادي الصعب، إذ تعهد الرجل خلال حملته الانتخابية بمعالجة التضخم ومواصلة تخفيف العقوبات وإحياء الاتفاق النووي، أما الثاني فهو تشريعي ويتعلق بوجود “أغلبية محافظة” داخل البرلمان، ما قد يعرقل مساعيه الإصلاحية.

ووفق “بلومبيرغ” فقد “أحاط بزشكيان نفسه بالمعتدلين والإصلاحيين من فريق السياسة الخارجية للرئيس السابق حسن روحاني، بمن فيهم وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، ولكنه يواجه وقتًا عصيبًا في منصبه، إذ يهيمن المتشددون على البرلمان الإيراني، الذين أحبطوا الجهود السابقة لاستعادة الاتفاق النووي للعام 2015، ويعارضون بشدة محاولات تغيير القوانين المصرفية”.

نمد أيدينا للجميع

أكد الرئيس الإيراني المنتخب الإصلاحي مسعود بيزشكيان السبت أنه “سيمد يد الصداقة للجميع” في أول تصريحات له منذ إعلان فوزه في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية أمام المحافظ المتشدد سعيد جليلي.

وقال بيزكشيان في تصريح للتلفزيون الرسمي “سنمد يد الصداقة للجميع، نحن جميعنا شعب هذا البلد. علينا الاستعانة بالجميع من أجل تقدّم البلد”.

وتجدر الإشارة إلى أن مسؤولي الانتخابات أحصوا حتّى الآن ما لا يقل عن 30 مليون صوت، حصل بيزشكيان منها على ما يزيد عن 16 مليون صوت، وجليلي على أكثر من 13 مليون صوت، وفق نتائج نشرتها وزارة الداخليّة.

اترك تعليقا