00:00:00
توقيت بغداد
2026أبريل10
الجمعة
12 °C
بغداد، 12°
الرئيسية أخبار نشاطات الندوات إتصل بنا

أحمد الساعدي ـ المعهد العراقي للحوار

حسن أحمديان.. العقل الذي يفكك شيفرات السياسة الإيرانية

تصدر اسم الدكتور الايراني الشاب حسن أحمديان مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي لا سيما في مصر وبلاد المغرب العربي وذلك من خلال حضوره الهادئٍ والواثق وأسلوبه المتزن، وحجته المدعومة بالمعرفة، وثقافته الواسعة ولغته العربية المتينة.

واستطاع الدكتور احمديان أن يلفت الانتباه ويكسب إعجاب شريحة واسعة من المتابعين ففي زمن الصخب، بدا صوته مختلفًا… هدوءٌ يحمل قوة، وكلامٌ يفرض نفسه دون انفعال.

من هو أحمديان

يُعد الدكتور حسن أحمديان (Hassan Ahmadian) واحداً من أبرز الوجوه الأكاديمية والتحليلية في إيران حالياً، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الإيرانية وديناميكيات الصراع في الشرق الأوسط.

ويعمل أستاذاً مساعداً في جامعة طهران، وتحديداً في كلية الدراسات العالمية، وشغل منصب باحث في "مركز بلفر" للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد، وهو ما منحه قدرة على مخاطبة الغرب بلغة أكاديمية رصينة.

ويركز في أبحاثه على القوى الإقليمية، الحركات السياسية في العالم العربي، والعلاقات الإيرانية-العربية.

دوره في تحليل "الحرب على إيران"

برز أحمديان بشكل مكثف على الشاشات العربية والدولية (مثل الجزيرة، BBC، والقنوات الإيرانية الرسمية) خلال جولات التصعيد الأخيرة، وتتلخص رؤيته في:

يتبنى وجهة نظر مفادها أن إيران لا تسعى للحرب الشاملة، لكنها مضطرة لتغيير قواعد الاشتباك لحماية أمنها القومي، وهو ما يفسره دائماً في سياق الهجمات الصاروخية الإيرانية (وعد صادق 1 و2).

ويرى أحمديان أن صمود "محور المقاومة" هو حائط الصد الأول عن الداخل الإيراني، ويحلل علاقة طهران بحلفائها في لبنان والعراق واليمن كشراكة استراتيجية وليست مجرد علاقة تبعية.

ويربط دائماً بين الميدان والدبلوماسية؛ حيث يرى أن التحركات العسكرية الإيرانية تهدف لتعزيز موقف المفاوض الإيراني (مثل وزير الخارجية عباس عراقجي) في أي تسويات إقليمية قادمة.

أسلوبه التحليلي

يتسم تحليله بالواقعية؛ فهو لا ينكر حجم التحديات والضربات التي قد تتلقاها إيران أو حلفاؤها، لكنه يضعها دائماً في إطار "توازن القوى" بعيد المدى.

ويتميز بقدرته على شرح المواقف المعقدة ببرود أعصاب وأسلوب منهجي، مما يجعله ضيفاً مفضلاً لدى الشبكات الإخبارية التي تبحث عن فهم "العقل السياسي" في طهران.

حضوره في الأزمات الأخيرة

شارك بقوة في تفكيك الموقف الإيراني بعد اغتيال قادة كبار في العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، وكان يركز في تحليله على أن إيران تمر بمرحلة "انتقال استراتيجي" في التعامل مع التهديدات الإسرائيلية المباشرة، منتقلة من "الصبر الاستراتيجي" إلى "الرد المباشر".

وباختصار: حسن أحمديان يمثل الجيل الجديد من الأكاديميين الإيرانيين الذين يجمعون بين المعرفة العميقة بتركيبة النظام في طهران، والفهم الدقيق للسياسات الدولية، مما يجعله صوتاً مؤثراً في تشكيل التصور العالمي حول كيفية تفكير إيران في زمن الحرب. 

Comments