هل يمكن لإسرائيل استهداف أسلحة باكستان النووية؟ قنبلة جيوسياسية موقوتة
في سلسلة من الضربات الجوية التي لا تعرف الكلل، تمكنت إسرائيل من تحجيم العديد من الطموحات النووية في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي: صواريخ مصر في الستينيات، مفاعل أوزيراك النووي العراقي عام 1981، مفاعل الكبار السوري عام 2007، والآن إيران في 2025. وفي مقال مثير للجدل على منصة "مودرن ديبلوماسي"، بعنوان: "مرةً واحدة تهزم إسرائيل إيران، باكستان هي التالية"، يتم تسليط الضوء على ترسانة باكستان النووية التي تضم 170 رأساً حربياً، بوصفها تهديداً جيوسياسياً حقيقياً.
يشكل حكم باكستان المتذبذب، والذي يميل إلى الإسلام السياسي، وصلاته بالجماعات الجهادية ودوره كحليف استراتيجي للصين، شبكة معقدة تستوجب التدقيق والتمحيص. المقال لا يدعو مباشرة إلى ضربات إسرائيلية على باكستان، لكنه ينبه إلى وجود فتيل خطير مجهز ومشتعل.
باكستان ليست لاعباً بسيطاً. ترسانتها المنتشرة والمدعومة مالياً من السعودية وتقنياً من الصين، تعمل وسط بيئة مضطربة.
يتحدث التقرير عن سيناريوهات تتضمن ضربات إسرائيلية وهندية محتملة على مواقع نووية باكستانية الأقل تحصيناً، مع احتمال تفكيك باكستان إلى مناطق مثل السند والبنجاب، والاستحواذ على كشمير، مما يعطل أيضاً الطموحات الصينية في المحيط الهندي. باكستان تبدو كمنطقة استراتيجية حساسة على جبهة الجيوسياسة الإقليمية.
تعتمد الصين على باكستان كحاجز جغرافي في جبال الهيمالايا. وضع إسلام آباد الضعيف سيُعيق خطط بكين الإقليمية، ويدفعها إلى إعادة ترتيب قواتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ترسانة باكستان النووية تمنحها جرأة لا يستهان بها، ورغم أن تحصينات مواقعها أقل من تلك الإيرانية، إلا أن قوتها التدميرية لا تقل خطورة.
تاريخياً، أثبتت إسرائيل قدرتها على ضرب أهداف بعيدة المدى، مثل غارة تونس عام 1985 التي قطعت مسافة 2400 كيلومتر. مع تراجع النفوذ السوري واستخدام قواعد جوية في الأردن أو العراق، تصبح باكستان هدفاً فنياً قابلاً للوصول. ومع ذلك، التحول من ضرب إيران إلى باكستان قد يكون تحدياً بعيد المنال في الظروف الحالية.
إسرائيل حالياً منشغلة بعدة جبهات: حزب الله، حماس، سوريا، إيران واليمن، وهذا يمنعها من فتح جبهة جديدة بعيدة. لكن حالة الفوضى في باكستان، وتصريحاتها المتشددة، تجعل ترسانتها النووية خطراً غير محسوب، خاصة إذا ما تمكنت عناصر خارجة عن السيطرة من الوصول إليها.
دبلوماسياً، باكستان ليست هدفاً سهلاً. روسيا، التي ترتبط عملياً بالهند لمواجهة نفوذ الصين، لا توفر حماية مباشرة لإسلام آباد. محاولات الدبلوماسية الأمريكية الأخيرة، التي شملت محاولات لتقليص تحالفات إيران مع روسيا والصين، لم تؤثر كثيراً على الروابط العميقة بين الصين وباكستان.
رد باكستان على الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران تمثل بخطابات وتصريحات استفزازية عززت صورة الدولة ككيان قوي ومؤثر. مدعيات إيرانية حول دعم نووي باكستاني انتشرت على نطاق واسع، وتظاهرات حاشدة في كراتشي دعت الحكومة إلى مواجهة "أعداء الإسلام".
تدعو المقالة أوروبا إلى اليقظة، والحذر، ووضع خطط لمواجهة هذه التحديات، لأن وجود أسلحة نووية في أيدي نظام غير مستقر يهدد الأمن العالمي. لكنها تحذر أيضاً من أن أي ضربة عسكرية على باكستان قد تؤدي إلى كارثة أكبر، تشمل موجات نزوح غير شرعية هائلة.
لدى الاتحاد الأوروبي أدوات ضغط قوية، مثل الصفقات التجارية، التسهيلات المالية، تأثيره في صندوق النقد الدولي، وعمليات ترحيل المهاجرين. عليه أن يستغل هذه الأدوات لإبقاء باكستان ضمن نطاق السيطرة والحد من المخاطر قبل فوات الأوان.
المعهد العراقي للحوار الراعي اللوجستي لمعرض بغداد الدولي للكتاب يفتتح جناحه الخاص في المعرض
المعهد العراقي للحوار يصدر "الحقيبة الدبلوماسية" للدكتور كرار البديري
Official agreement between Iraqi Institute for Dialogue and the Iraqi Media Network to sponsor The Seventh Annual International Conference of “Baghdad Dialogue” 2025
دعوة استكتاب في العدد (79) من مجلة "حوار الفكر"
رئيس الوزراء: طريق التنمية سيجعل العراق قوة اقليمية سياسة واقتصادية
استكتاب خاص بمؤتمر حوار بغداد الدولي السابع لكتابة أوراق بحثية
إشادات بحوار بغداد الدولي: تعزيز دور العراق المحوري ونقطة التقاء للرؤى
Comments