الكاتب: شايسته فاروقي
خلفيات سداد القرض في ظل حرب إيران: هل توترت علاقات الإمارات مع باكستان؟
أفادت وسائل إعلام محلية في باكستان على نطاق واسع بأن البلاد قررت، رغم الضغوط الاقتصادية، سداد قرضها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد حظيت العلاقات بين باكستان والإمارات مؤخراً باهتمام متزايد، وأشار بعض المراقبين إلى مؤشرات لاحتمال ظهور توتر في علاقة لطالما اعتُبرت وثيقة.
وجاءت هذه التكهنات بعد قرار إسلام آباد الأخير بسداد الودائع الائتمانية لصالح أبوظبي، وهو إجراء مخالف للممارسة السابقة، حيث كانت هذه الودائع تُجدد عادة لدعم الاقتصاد الباكستاني الهش.
ورغم ذلك، لم يؤكد أي من الطرفين علناً وجود أي خلاف، كما نفت إسلام آباد هذه التكهنات وأكدت أن العلاقات لا تزال قوية.
ومع ذلك، فإن توقيت وحجم هذا السداد عززا التكهنات في وسائل الإعلام الإقليمية.
ما الذي أثار هذه التكهنات؟
ظهرت هذه الشكوك بعد تقارير إعلامية محلية أفادت بأن إسلام آباد تعتزم في أبريل سداد سلسلة من الودائع المستحقة إلى أبوظبي.
وذكرت صحيفة “إكسبريس تريبيون” أن القيمة تُقدَّر بنحو 3.5 مليار دولار، أي ما يقارب خُمس احتياطات النقد الأجنبي لباكستان.
كما أشارت تقارير، بينها وسائل إعلام هندية، إلى أن القرار جاء استجابة لطلب إماراتي بسحب كامل الودائع في ظل الحرب الإيرانية، وهو ما أثار مخاوف بشأن الوضع المالي الخارجي لباكستان.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن هذه الودائع أُودعت في إطار اتفاقات تجارية ثنائية لدعم الاستقرار الاقتصادي، وأنها وصلت إلى تاريخ الاستحقاق وسيتم إعادتها عبر البنك المركزي، دون إعلان مبلغ محدد.
ورغم الجدل، لم تُظهر لا إسلام آباد ولا أبوظبي أي مؤشرات على وجود خلاف.
واعتبرت الخارجية الباكستانية أن هذه العملية “إجراء مالي اعتيادي”، ووصفت التكهنات بشأن وجود انقسام بأنها “مضللة”، مؤكدة مجدداً قوة العلاقات مع الإمارات.
لماذا هذا الموضوع مهم؟
تعتمد باكستان بشكل كبير على الودائع الثنائية ضمن برنامج إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار، ما يجعل أي تغيير في هذه الودائع أمراً بالغ الأهمية.
ويتطلب البرنامج من باكستان تأمين نحو 12.5 مليار دولار كضمانات مالية وتجديد ودائع من شركاء رئيسيين مثل الصين والسعودية والإمارات للحفاظ على الاستقرار النقدي.
وبحسب صحيفة “داون” الباكستانية، فإن ودائع الإمارات تُعد “جزءاً أساسياً من هذه الآلية”.
وقد بدأت حالة عدم اليقين منذ أوائل 2026 عندما تحولت الإمارات من التجديد السنوي إلى التجديد قصير الأجل شهرياً، رغم طلب باكستان تمديدها لعامين إضافيين.
وفسرت وسائل إعلام هذا التغيير على أنه “تشديد في الظروف المالية” و”مؤشر على قلق إماراتي من استمرار هذه الترتيبات”.
وقد أثارت هذه التطورات مخاوف بشأن الاستقرار المالي لباكستان، خاصة في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.
لكن هذه المخاوف خفت بعد إعلان وزير المالية الباكستاني أن السعودية ستودع 3 مليارات دولار إضافية وستمدد تسهيلاً مالياً بقيمة 5 مليارات دولار.
ماذا تقول وسائل الإعلام؟
يرى بعض المحللين أن هناك مؤشرات على توتر متصاعد، حيث أشارت تحليلات إلى أن أبوظبي قد “تضغط اقتصادياً” على إسلام آباد.
وذكرت تحليلات إعلامية أن ذلك قد يرتبط بمواقف سياسية، من بينها علاقات باكستان مع السعودية ومواقفها من الحرب الإيرانية، إضافة إلى تصريحات وزير الدفاع الباكستاني التي انتقد فيها إسرائيل بشدة.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن العلاقات بين البلدين تتسم بـ”اعتماد دون ثقة”، وأن الحرب الإيرانية كشفت “شقوقاً” في العلاقة.
وذكر محللون أن التوتر يعود أيضاً إلى اصطفافات إقليمية أوسع وعلاقات باكستان مع تركيا وقطر.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن التفاعل في وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات يعكس استياءً من مواقف باكستان، رغم نفي إسلام آباد.
ما التالي؟
ترى تحليلات أن العلاقات بين باكستان والإمارات ستحتاج إلى إعادة تقييم في ظل النظام الإقليمي المتغير، مع احتمال استمرار التوتر في المدى القريب.
كما تشير تقارير أخرى إلى أن التحالفات التقليدية في آسيا والشرق الأوسط تتغير، وأن الشراكات الجديدة لا تزال هشة.
وتؤكد بعض التحليلات أن باكستان يجب أن تتبنى نهجاً أكثر توازناً لتجنب خسارة الإمارات أو دفعها نحو خصوم إقليميين آخرين.
المعهد العراقي للحوار الراعي اللوجستي لمعرض بغداد الدولي للكتاب يفتتح جناحه الخاص في المعرض
المعهد العراقي للحوار يصدر "الحقيبة الدبلوماسية" للدكتور كرار البديري
Official agreement between Iraqi Institute for Dialogue and the Iraqi Media Network to sponsor The Seventh Annual International Conference of “Baghdad Dialogue” 2025
رئيس الوزراء: طريق التنمية سيجعل العراق قوة اقليمية سياسة واقتصادية
دعوة استكتاب في العدد (79) من مجلة "حوار الفكر"
استكتاب خاص بمؤتمر حوار بغداد الدولي السابع لكتابة أوراق بحثية
إشادات بحوار بغداد الدولي: تعزيز دور العراق المحوري ونقطة التقاء للرؤى
Comments