المعهد العراقي للحوار
مؤسسة فكرية بحثية، تعنى بالدراسات والتخطيط الستراتيجي، تأسست بعد التغيير في عام 2003، لتقوم بمهمة صناعة القرارات وتحضير الخيارات وبدائلها من خلال الرصد المكثف للأحداث وتطوراتها وعرضها على المختصين ومناقشتها من خلال ندوات و ورش عمل وطاولات بحث مستمرة

التوازن الناعم للدبلوماسية الصينية : مخاطر التأثر ومسار المواجهة إزاء الأزمة الأوكرانية


التوازن الناعم للدبلوماسية الصينية : مخاطر التأثر ومسار المواجهة إزاء الأزمة الأوكرانية

ذكر مسؤولون أميركيون لصحيفة #وول_ستريت_جورنال أن الولايات المتحدة تريد استغلال الغزو الروسي لأوكرانيا، للحد من الشراكة الوثيقة بين موسكو وبكين.

وأكد المسؤولون أن #واشنطن تتطلع إلى الاستفادة من أي انقسامات بين #موسكو و #بكين، مشيرين إلى أن هجوم #روسيا واسع النطاق على أوكرانيا يمثل فرصة لإجبار #الصين على الاختيار بين الوقوف إلى جانب روسيا والحفاظ على علاقات اقتصادية قيمة مع أوروبا والولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم.

ووفقًا للمسؤولين، فإن الإجراءات الاقتصادية العقابية المفروضة على روسيا، وخاصة ضوابط التصدير على بعض التقنيات، من المحتمل أن تضرب الصين إذا حاولت شركاتها وبنوكها مساعدة موسكو.

وعلى صعيد آخر أكّد سفير الصين لدى الأمم المتحدة خلال اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي عقد يوم امس الاثنين ، أن العالم “لن يكسب شيئًا” من حرب باردة جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا.

واضاف #تشانغ_جون “انتهت الحرب الباردة منذ زمن طويل. يجب التخلي عن عقلية الحرب الباردة المبنية على مواجهة المحاور بعضها لبعض”، مضيفًا “لا مكسب من بدء حرب باردة جديدة بل سيخسر الجميع”.

وانخرطت الدبلوماسية الصينية منذ بداية النزاع في عملية توازن بين قربها السياسي من موسكو ودفاعها التقليدي عن “سيادة وسلامة أراضي” الدول.

ورفضت بكين، الموافقة على قرار لمجلس الأمن يدين العملية العسكرية الروسية لكنها لم تصوت ضدّه أيضًا بل لجأت إلى الامتناع عن التصويت.

وحسب تقرير نشره مركز انترريجيونال للتحليلات الاستراتيجية  بعنوان “التوازن المرن ” : ” فإن الموقف الصيني المرن إزاء التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، يعكس وجود تخوفات لدى بكين من التداعيات السلبية المحتملة لتلك الحرب على مصالحها ، وهو ما حدا الصين إلى دعوة كل الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد المستمر للوضع “

ويضيف التقرير ”  ان الصين تتخوف من الأفعال الأمريكية كونها  تزيد الوضع سوءاً بإرسالها الأسلحة إلى أوكرانيا، وتسهم بتضخيم نطاق الحرب الأمر الذي تخشاه بكين لإمكانية توسُّع تلك الحرب أو استمرارها لفترة زمنية طويلة وبما يقترن بذلك من ارتدادات سلبية على الاقتصاد الصيني  واحتمالية تأثر المصالح الصينية في مناطق مختلفة حول العالم “

وفي الصدد، قال عميد كلية الدراسات الشرقية بالمدرسة العليا للاقتصاد في موسكو #أندرية_كارنييف، لـ صحيفة #نيزافيسيمايا_غازيتا الروسية : “موقف الصين الرسمي هو أنها لا توافق على أساليب القوة في حل النزاعات. لكن روسيا، عندما تتحمل وطأة المواجهة مع الغرب، فإنها بذلك تخفف الضغط عن الصين وتفتح لها فرصا جديدة”.

#تقارير_خاصة – #المعهد_العراقي_للحوار – ©️

اترك تعليقا