00:00:00
توقيت بغداد
2026نوفمبر08
الأحد
12 °C
بغداد، 12°
الرئيسية أخبار نشاطات الندوات إتصل بنا

بقلم سناء خان (Sana Khan)- باحثة متخصصة في الأمن العالمي والسياسة الخارجية وسياسات القوة.

هل ينتهي مبدأ التناوب الإقليمي في الأمم المتحدة؟

تنص المادة (97) من ميثاق الأمم المتحدة على أن الجمعية العامة تعيّن الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن. أما كل ما عدا ذلك من قواعد تحكم عملية الاختيار، بدءاً من تحديد المنطقة الجغرافية التي يحين «دورها» في تولّي المنصب، ومروراً بعدد جولات التصويت الاستطلاعي التي يجريها المجلس، ووصولاً إلى توقيت كشف الدول الخمس الدائمة العضوية عن مواقفها، فهو مجموعة من الأعراف التي ترسّخت عبر السوابق والممارسات، ولا يضمن الالتزام بها سوى تردّد الحكومات في الظهور بمظهر من ينتهك تلك الأعراف.

ومع بقاء أقل من ثمانية أسابيع على مغادرة أنطونيو غوتيريش منصبه في 31 كانون الأول/ديسمبر، فإن السباق على منصب الأمين العام لعام 2026 يضع هذه الأعراف أمام اختبارات متعددة ومتزامنة. وبعد سبع جولات من التصويت الاستطلاعي، لم تعد القصة تتعلق بمن يتصدر السباق بقدر ما تتعلق بمدى إعادة تشكيل عملية الاختيار نفسها، في وقت لا يُقدِم فيه أحد رسمياً على تغيير قواعدها.

تقدّم يخفي حالة من الجمود

تصدّرت ريبيكا غرينسبان، مرشحة كوستاريكا، جميع جولات التصويت تقريباً منذ انطلاقها في 30 تموز/يوليو، باستثناء الجولة الثانية التي تفوقت عليها فيها مؤقتاً كارولين رودريغيز-بيركيت، مرشحة غيانا.

وفي الجولة السابعة، التي جرت في 30 تشرين الأول/أكتوبر، حصلت غرينسبان على 11 صوتاً مشجعاً وأربعة أصوات غير مشجعة، دون أي امتناع عن إبداء الرأي، متقدمةً على مرشح الأرجنتين رافائيل غروسي، الذي حصل على (9 أصوات مشجعة، و4 غير مشجعة، وامتناعَين)، وعلى رودريغيز-بيركيت (8–6–1)، ومرشحة الإمارات العربية المتحدة لانا نسيبة (7–6–2).

وبات مركز ستيمسون يصف غرينسبان بأنها المرشحة الأوفر حظاً بوضوح. غير أن الجولة السابقة قدّمت صورة مختلفة تماماً.

ففي 16 تشرين الأول/أكتوبر، استخدم مجلس الأمن للمرة الأولى في هذه الدورة أوراق اقتراع ملوّنة، تسمح بالتمييز بين أصوات الأعضاء الدائمين وأصوات الأعضاء العشرة المنتخبين.

وقد حصلت غرينسبان على الأصوات التسعة المشجعة اللازمة لصدور توصية، إلا أن صوتين من الأصوات الخمسة غير المشجعة التي تلقتها جاءا من أعضاء دائمين في مجلس الأمن.

وبالمثل، واجه كلٌّ من غروسي ورودريغيز-بيركيت، اللذين حصلا على ثمانية أصوات مشجعة مقابل ستة غير مشجعة، معارضة عضوين دائمين أيضاً.

وبعبارة أخرى، كان كل مرشح من أبرز المرشحين يواجه احتمال استخدام حق النقض (الفيتو) مرتين.

ورأت مينه-ثو فام، الباحثة في معهد ستارلينغ والمستشارة السابقة للأمين العام الأسبق كوفي عنان، أن القوى الكبرى لم تُظهر أي تقارب في مواقفها، الأمر الذي يفتح المجال أمام دخول مرشحين جدد.

ولأن الجولة السابعة عادت إلى استخدام أوراق الاقتراع العادية غير الملوّنة، فإن تحسّن أرقام غرينسبان لا يحسم شيئاً.

فلا أحد خارج قاعة التصويت يستطيع معرفة ما إذا كانت الأصوات الأربعة غير المشجعة التي حصلت عليها لا تزال تشمل صوتَي العضوين الدائمين اللذين عارضاها قبل أسبوعين، وهذا هو الرقم الوحيد الذي يحدد النتيجة النهائية.

وقد أسهمت السياسة الداخلية للدول أيضاً في تقليص قائمة المرشحين. فقد انسحبت ميشيل باشيليت، التي كان يُنظر إليها في السابق بوصفها مرشحة قوية، في 20 أيلول/سبتمبر، بعد أن أسفرت الجولة الثالثة عن حصولها على صوت مشجع واحد مقابل 11 صوتاً غير مشجع.

وكان ترشحها قد تلقى ضربة قوية قبل ذلك بأشهر، عندما سحبت حكومة كاست في تشيلي دعمها لها.

كما انسحب ماكي سال، مرشح السنغال، من السباق. وهكذا أصبح المرشحون مطالبين بإرضاء جمهورين مختلفين: مجلس الأمن من جهة، وحكومات بلدانهم من جهة أخرى. وقد يؤدي تغيير الحكومة في بلد المرشح إلى إنهاء حملته قبل أن تكون هناك حاجة أصلاً إلى استخدام الفيتو.

مبدأ التناوب الإقليمي تحت الضغط

يمثل مبدأ التناوب الإقليمي أقرب ما تمتلكه الأمم المتحدة إلى قاعدة تستند إليها شرعية تولّي منصبها الأعلى.

وقد ترسّخ هذا المبدأ في عام 1981، عندما انتهى الجمود داخل مجلس الأمن باختيار خافيير بيريز دي كوييار من بيرو، ومنذ ذلك الحين ظل يشكّل الإطار الذي تُبنى عليه التوقعات بشأن شاغل المنصب.

واستناداً إلى هذا المبدأ، يفترض أن يكون عام 2026 من نصيب مجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، التي لم تقدّم سوى أمين عام واحد طوال تاريخ المنظمة.

وينتمي خمسة من المرشحين السبعة المتبقين إلى هذه المنطقة.

غير أن هذا العُرف سبق أن جرى تجاوزه.

ففي عام 2016، فاز أنطونيو غوتيريش بالمنصب رغم التوقعات الواسعة بأن يكون من نصيب أوروبا الشرقية، لكنه حقق ذلك من خلال تصدّره جميع جولات التصويت الاستطلاعي في منافسة مفتوحة.

أما التحدي هذا العام، فلا يأتي من أداء أحد المرشحين، بل من الخطاب السياسي لإحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

فبعد الجولة السادسة، قال السفير الأمريكي مايك والتز إن واشنطن تتفهم الرغبة في تطبيق مبدأ التناوب الإقليمي، وترحّب بتولّي امرأة المنصب إذا ثبت أنها الخيار الأفضل، لكنه شدد على أن المؤهلات يجب أن تأتي أولاً.

وقال إن الأمم المتحدة حاولت أن تكون كل شيء بالنسبة إلى الجميع، مضيفاً: «لقد وضعناها على حمية، إذا جاز التعبير».

وتستحق الحجة القائمة على الكفاءة أن تؤخذ بعين الاعتبار. فقد رأى منتقدو مبدأ الاستحقاق الإقليمي منذ مدة طويلة أنه يضيّق دائرة المرشحين ويكافئ الاسم الأقل إثارةً للاعتراض، بدلاً من اختيار الشخصية الأكثر قدرة وكفاءة.

في المقابل، يردّ المدافعون عن التناوب الإقليمي بأن معيار الكفاءة ليس معياراً محايداً على الإطلاق، لأن جهة ما لا بد أن تتولى تعريفه، وهذه الجهة في عملية الاختيار الحالية هي خمس حكومات فقط.

أما التناوب الإقليمي، فعلى الرغم من عيوبه، فإنه يمنح الدول الأعضاء الـ188 الأخرى معياراً واضحاً يمكنها الاستناد إليه والمطالبة باحترامه.

وهذه هي القضية الحقيقية المطروحة. فالانتقال من معيار التمثيل الجغرافي إلى معيار الكفاءة الإدارية ينقل القرار بصورة أعمق إلى مساحة تنفرد الدول الدائمة العضوية بتقييم المرشحين فيها.

إن الدعوة الأمريكية إلى أمم متحدة أكثر رشاقةً وتركيزاً على قضايا السلم والأمن تمثل موقفاً مشروعاً في نقاش حقيقي.

غير أن الجمع بين هذه الدعوة وإضعاف مبدأ التناوب الإقليمي يعني أن الوصف الوظيفي لمنصب الأمين العام وطريقة اختيار شاغله تجري إعادة صياغتهما معاً، وعلى يد المجموعة المحدودة نفسها من الدول.

مرشحة صُمّم ترشحها لاستمالة الدول الخمس الدائمة العضوية

دخلت لانا نسيبة السباق من هذه الثغرة. فقد رشحتها دولة الإمارات العربية المتحدة في 21 تشرين الأول/أكتوبر، بعد أن أخفقت ست جولات من التصويت في تحقيق توافق، ثم أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي الست تأييدها في اليوم التالي.

وتتمتع نسيبة بمعرفة واسعة بآليات عمل الأمم المتحدة، إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة من عام 2013 إلى عام 2024، كما تولت منصب وزيرة دولة منذ أيلول/سبتمبر 2025.

ويركز جزء من برنامجها على تمويل التنمية وتكلفة رأس المال بالنسبة إلى الاقتصادات الأكثر فقراً، وهو موضوع يكتسب أهمية في ضوء تحذير غوتيريش من انهيار مالي وشيك للمنظمة، مع وصول المتأخرات المالية إلى 1.57 مليار دولار بنهاية عام 2025.

وفي حال اختيارها، ستكون أول امرأة تتولى قيادة الأمم المتحدة، وثاني شخصية عربية تشغل المنصب بعد المصري بطرس بطرس غالي.

إن إطلاق حملة ترشح بعد ست جولات ليس محاولة لاستمالة المجموعة الإقليمية أو الجمعية العامة.

بل يهدف إلى تقديم اسم للدول الدائمة العضوية لا ترى أيٌّ منها ضرورةً لاستخدام حق النقض ضده.

وقد لاحظت ماريا سيكيجيما، من مجموعة الأزمات الدولية، أن نسيبة دخلت السباق وهي تتوقع الحصول على دعم الدول الخمس جميعاً، إلا أن نتيجتها في الجولة الأولى كشفت أن طريقها قد يكون أكثر صعوبة.

وليس ظهور مرشحين توافقيين وسط حالة من الجمود أمراً جديداً؛ فقد انتهت منافسة عام 1981 باختيار مرشح لم يكن قد خاض حملة انتخابية تُذكر.

لكن الجديد هنا يتمثل في الجهة الداعمة للترشح: دولة متوسطة القوة وثرية، تمتلك شبكات واسعة للوساطة، ولديها الموارد اللازمة لسد الفجوات التي يتركها المانحون التقليديون.

وفي نظام أصبح فيه أكبر المساهمين التاريخيين أكثر انتقائيةً في تقديم دعمه، تمثل هذه القدرة أصلاً مهماً، وهي في الوقت نفسه أحد الأسباب التي تجعل هذا الترشح موضع تدقيق.

وتشير الأصوات الستة غير المشجعة التي حصلت عليها نسيبة إلى حدود الاستراتيجية الموجهة نحو القوى الكبرى.

وقد لاحظ محللون أن ترشحها ربما يواجه اعتراضات مرتبطة بالسجل الإقليمي لدولة الإمارات، ولا سيما الاتهامات المتعلقة بالحرب الأهلية في السودان، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي.

لكن العقبة الأعمق تتمثل في الأعضاء العشرة المنتخبين في مجلس الأمن، الذين يبدو أن استراتيجية الدخول المتأخر إلى السباق تسعى إلى تجاوز تأثيرهم.

وقد حذرت فام من أن التوصل إلى تفاهم غير معلن بين واشنطن وبكين وموسكو قد لا يكون كافياً لاستمالة بقية أعضاء المجلس.

وفي المقابل، كان التوافق الأمريكي–الصيني في عام 2006 كافياً لضمان اختيار بان كي مون.

السياسة الكامنة وراء أوراق الاقتراع

استُخدمت أوراق الاقتراع الملوّنة لأول مرة في عام 1991، بهدف الكشف المبكر عن احتمالات استخدام الدول الدائمة العضوية حق النقض قبل إجراء التصويت الرسمي.

وبعد استخدامها للمرة الأولى في دورة الاختيار الحالية، اختلف أعضاء مجلس الأمن حول الاستمرار في اعتمادها.

ووفقاً لدبلوماسي نقلت عنه صحيفة ذا ناشيونال، فإن البحرين وروسيا والولايات المتحدة أرادت الإبقاء على الاقتراع الملوّن في الجولة السابعة، غير أن غالبية الأعضاء فضّلت العودة إلى أوراق الاقتراع العادية، وكان قرار الأغلبية هو الذي ساد.

والأكثر دلالة من النتيجة نفسها هو معرفة الأطراف التي انحازت إلى كل خيار.

فأوراق الاقتراع الملوّنة تسرّع الوصول إلى المرحلة النهائية، لأنها تُظهر لكل مرشح بوضوح أيّاً من العواصم الدائمة العضوية يعارضه.

وهذا يدفع الحملات الأضعف إلى الانسحاب سريعاً، ويفرض مواجهة الحقائق السياسية قبل أن يفرضها ضيق الوقت.

أما أوراق الاقتراع العادية، فإنها تدمج اعتراضات القوى الكبرى ضمن الحصيلة الإجمالية، وتُبقي عدداً أكبر من المرشحين في المنافسة.

وعليه، فإن تأييد الاقتراع الملوّن يعني تفضيل تسريع العملية وتمكين الأعضاء الدائمين من تحديد القائمة المختصرة للمرشحين.

أما تأييد الاقتراع العادي، فيحافظ على النفوذ التفاوضي للأعضاء المنتخبين.

ومن هنا، فإن الشفافية ليست قيمة محايدة في هذه الحالة، بل أداة سياسية يفضّلها الطرف الذي يحقق أكبر قدر من المكاسب من تضييق دائرة المرشحين.

استنفاد الوقت المتبقي

أصبح الوقت المتغير الحاسم في هذه المنافسة. فقد أشار مركز ستيمسون إلى تكهنات بأن روسيا قد لا تسمح بإجراء جولة تصويت استطلاعي خلال رئاسة لاتفيا لمجلس الأمن في تشرين الثاني/نوفمبر، ما سيؤدي إلى تأجيل الجولة المقبلة حتى أوائل كانون الأول/ديسمبر، عندما تتولى ليبيريا رئاسة المجلس.

وإذا صحّ ذلك، فلن يتبقى أمام مجلس الأمن سوى أربعة أسابيع تقريباً للتوصل إلى اتفاق، واعتماد توصية رسمية، وإحالتها إلى الجمعية العامة قبل الأول من كانون الثاني/يناير.

وقد سبق أن انتهت عملية الاختيار في كانون الأول/ديسمبر. ففي عام 1996، اختير كوفي عنان في منتصف ذلك الشهر، بعدما عرقلت الولايات المتحدة منح بطرس بطرس غالي ولاية ثانية.

وعادةً ما تصب المهل الزمنية الضيقة في مصلحة الشخصيات التوافقية. أما البدائل فهي أكثر سوءاً.

فميثاق الأمم المتحدة لا ينص على ترتيبات واضحة ومنظمة لمعالجة شغور منصب الأمين العام.

والسابقة الوحيدة التي جرى فيها تجاوز مجلس الأمن تمثلت في تمديد الجمعية العامة ولاية تريغفي لي عام 1950، رغم استخدام الاتحاد السوفيتي الفيتو ضده.

وقد أدت تلك الخطوة إلى مقاطعة موسكو له حتى استقال من منصبه. ولا يرغب أي مرشح في تولّي المنصب في ظل ظروف مماثلة.

إن تعطيل عملية الاختيار من خلال استنفاد الوقت، بدلاً من استخدام فيتو علني، ينسجم مع النمط الذي اتسمت به هذه المنافسة بأكملها: ممارسة النفوذ عبر الهوامش الإجرائية، حيث لا تتحمل الجهة التي تستخدم هذا الأسلوب كلفة سياسية علنية تُذكر.

ما الذي ينبغي مراقبته؟

هناك أربعة مؤشرات ستكشف طبيعة الأمين العام الذي ستفرزه هذه العملية.

المؤشر الأول: ما إذا كانت أوراق الاقتراع الملوّنة ستعود، وما إذا كان أي مرشح سيحصل على نتيجة خالية من اعتراضات الأعضاء الدائمين، وهي النتيجة الوحيدة التي يمكن أن تحسم السباق فعلياً.

المؤشر الثاني: ما إذا كان مزيد من المرشحين المتأخرين سيدخلون السباق؛ إذ إن ظهور اسم جديد آخر سيؤكد أن قائمة المرشحين يعاد تشكيلها من الأعلى إلى الأسفل، أي انطلاقاً من تفاهمات القوى الكبرى.

المؤشر الثالث: رد فعل الجمعية العامة إذا ضغط مجلس الأمن الجدول الزمني للاختيار، لا سيما أن إصلاحات الشفافية لعام 2016 عززت حق العضوية الأوسع في التدقيق في العملية ومراقبتها.

المؤشر الرابع: الطريقة التي سيحدد بها الفائز طبيعة ولايته منذ بدايتها؛ أي ما إذا كان سيتبنى الدعوة الأمريكية إلى منظمة ذات نطاق عمل أضيق، أم سيدافع عن أجندة التنمية والتمويل التي تعدّها غالبية الدول الأعضاء جزءاً أساسياً من عمل الأمم المتحدة.

وتضيف السياسة الداخلية الأمريكية تعقيداً آخر إلى المشهد.

فقد سيطر الديمقراطيون على مجلسَي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.

ولا يغيّر ذلك الجهة التي تدلي بصوت الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن، لكنه يعيد تشكيل الصراع حول تمويل الأمم المتحدة خلال العامين الأولين من ولاية الأمين العام المقبل.

وهذا يسلط الضوء على مدى ارتباط ميزانية المنظمة الدولية بالتقلبات الانتخابية في واشنطن.

ولا يزال السؤال مفتوحاً بشأن ما إذا كانت أمريكا اللاتينية ستحصل على دورها في تولّي المنصب، وما إذا كانت امرأة ستتولى أخيراً قيادة الأمم المتحدة.

لكن السؤال الأكبر يتعلق بما إذا كان الأمين العام المقبل سيتولى منصبه وفق قاعدة تعترف بها الدول الأعضاء، أم بموجب صفقة لم يكن بوسعها سوى مراقبة إبرامها.

فالخيار الأول يفضي إلى قائد يتمتع بقاعدة من الدول التي تشعر بأنها ممثلة في عملية اختياره.

أما الخيار الثاني، فيفضي إلى قائد يستند إلى رعاة سياسيين.

وبالنسبة إلى مؤسسة تواجه سلطتها وشرعيتها تحديات متزايدة، فقد يكون هذا الفارق أكثر أهمية من اسم أي مرشح على ورقة الاقتراع.

Comments