ترجمة المعهد العراقي للحوار
تقرير: الأردن “مركزاً محورياً” لتحضيرات عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران
كشف تقرير نشرته The New York Times في 22 فبراير/شباط أن قاعدة عسكرية في وسط الأردن تحولت إلى “مركز رئيسي” لتحضيرات الجيش الأمريكي لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران، وذلك استنادًا إلى صور أقمار صناعية وبيانات تتبع رحلات جوية.
وبحسب التقرير، أظهرت صور ملتقطة يوم الجمعة ارتفاع عدد الطائرات الحربية الأمريكية في قاعدة قاعدة موفق السلطي الجوية إلى أكثر من 60 طائرة، أي ما يزيد على ثلاثة أضعاف العدد السابق. كما أشارت بيانات تتبع الطيران إلى هبوط ما لا يقل عن 68 طائرة شحن في القاعدة منذ يوم الأحد الماضي، مع احتمال وجود طائرات إضافية داخل حظائر محصنة.
وتضمنت الطائرات الظاهرة في الصور مقاتلات من طراز إف-35 الشبحية، إلى جانب طائرات مسيّرة ومروحيات. كما أفاد التقرير بأن القوات الأمريكية أنشأت منظومات دفاع جوي إضافية لحماية القاعدة تحسباً لأي هجوم صاروخي إيراني محتمل.
موقف أردني حذر
مسؤولون أردنيون قالوا للصحيفة إن نشر الطائرات والمعدات يأتي في إطار اتفاقية دفاعية قائمة مع واشنطن. في المقابل، نقل موقع Ynet عن مصدر أردني تأكيد عمّان رسميًا أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجوم على إيران، في مسعى لإظهار الحياد وتجنب الانخراط المباشر في أي مواجهة.
وتزامن ذلك مع تحذيرات إيرانية سابقة بأن أي دولة إقليمية تقدم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة في حال اندلاع نزاع ستُعتبر طرفًا في المواجهة.
“بناء أمني إقليمي”
في سياق متصل، كانت The Washington Post قد كشفت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن وثائق مسربة تشير إلى اجتماعات بين مسؤولين من ست دول عربية ونظرائهم من الولايات المتحدة وإسرائيل بين عامي 2022 و2025، ضمن ما وُصف بـ“البناء الأمني الإقليمي”.
ووفق الوثائق، يهدف هذا الإطار إلى دمج أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، بمشاركة دول من بينها الأردن وقطر والبحرين ومصر والسعودية والإمارات.
حشد عسكري أوسع في المنطقة
يأتي التعزيز العسكري في الأردن ضمن حشد أمريكي أوسع في غرب آسيا. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح بإمكانية توجيه ضربة لإيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي وفق شروط واشنطن، محدداً مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً اعتباراً من 19 فبراير.
وتشير تقارير إلى أن أي هجوم محتمل قد يكون أوسع نطاقاً من الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، مع توقعات برد إيراني كبير قد يشمل استخدام صواريخ باليستية وفرط صوتية ضد قواعد أمريكية وإسرائيل.
وفي هذا السياق، قال علي واعظ، الخبير في الشأن الإيراني لدى International Crisis Group، في تصريح لشبكة PBS إن “تنفيذ ضربة محدودة هذه المرة قد لا يكون ممكناً، لأن الرد الإيراني قد يجعل التصعيد الشامل أمراً لا مفر منه”.
كما أشار الخبير الدفاعي سيث جونز من Center for Strategic and International Studies إلى أن الحزمة العسكرية الحالية، رغم ضخامتها الجوية والبحرية، لا تتضمن نشر قوات برية كبيرة كما حدث في حرب الخليج عام 1991 أو غزو العراق عام 2003، ما يعني وجود “حدود واضحة” لطبيعة العملية المحتملة.
حاملات طائرات وتعزيزات جوية
وتشمل التحركات العسكرية الأمريكية تمركز حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في بحر العرب منذ أواخر يناير، إضافة إلى إرسال الحاملة USS Gerald R. Ford إلى المنطقة مؤخرًا، برفقة مدمرات موجهة بالصواريخ.
كما رُصد انتقال عشرات المقاتلات، بينها إف-35 وإف-22 وإف-15 وإف-16، إلى قواعد في المنطقة، إلى جانب نشر عشرات طائرات التزود بالوقود وأكثر من 170 طائرة شحن عسكرية.
مشهد إقليمي قابل للاشتعال
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة النطاق. وبينما تؤكد الأطراف المعنية تمسكها بالدبلوماسية، فإن الحشد العسكري المتبادل يعكس حجم المخاطر المحيطة بالمرحلة الراهنة، ويجعل أي خطأ في الحسابات قابلاً لتحويل التوتر السياسي إلى صدام عسكري مباشر.
المعهد العراقي للحوار الراعي اللوجستي لمعرض بغداد الدولي للكتاب يفتتح جناحه الخاص في المعرض
المعهد العراقي للحوار يصدر "الحقيبة الدبلوماسية" للدكتور كرار البديري
Official agreement between Iraqi Institute for Dialogue and the Iraqi Media Network to sponsor The Seventh Annual International Conference of “Baghdad Dialogue” 2025
رئيس الوزراء: طريق التنمية سيجعل العراق قوة اقليمية سياسة واقتصادية
دعوة استكتاب في العدد (79) من مجلة "حوار الفكر"
استكتاب خاص بمؤتمر حوار بغداد الدولي السابع لكتابة أوراق بحثية
إشادات بحوار بغداد الدولي: تعزيز دور العراق المحوري ونقطة التقاء للرؤى
Comments