الجلسة الحوارية الرابعة من اليوم الأول: المرونة والفاعلية في بيئة شديدة التعقيد
ناقشت الجلسة الرابعة من فعاليات اليوم الأول لمؤتمر حوار بغداد الثامن، الذي نظمه المعهد العراقي للحوار، التحديات التي تواجه السياسة الخارجية العراقية في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، وسبل تطوير أدوات الدبلوماسية العراقية وتعزيز قدرتها على التعامل بمرونة وفاعلية مع الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما ينسجم مع المصالح الوطنية للعراق.
وعقدت هذه الجلسة بالشراكة مع معهد الخدمة الخارجية الدبلوماسية العراقية، تحت عنوان "المرونة والفاعلية في بيئة شديدة التعقيد"، وبمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والباحثين في الشؤون السياسية والأمنية، وذلك بإدارة السفير أحمد محجوب.
الحكيم: مخرجات زيارة واشنطن الاقتصادية كانت المفصل الأساسي
وكشف رئيس دائرة أميركا في وزارة الخارجية، نزار الحكيم، جانباً من نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي إلى واشنطن، مؤكداً أن الزيارة ركزت على ثلاثة مسارات رئيسية هي السياسة والاقتصاد والأمن، معتبراً أن المخرجات الاقتصادية شكلت المفصل الأساسي للزيارة.
وقال الحكيم إن «زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن ركزت على السياسة والاقتصاد والأمن»، مشيراً إلى أن الجانب الاقتصادي احتل موقعاً محورياً ضمن نتائج الزيارة.
وأضاف أن حجم التعاقدات التي جرت في الولايات المتحدة بلغ 200 مليار دولار، في مؤشر، بحسب الطرح العراقي، على حجم الفرص الاقتصادية التي جرى بحثها خلال الزيارة، وما يمكن أن تفتحه من آفاق أمام الاستثمارات والشراكات بين العراق والولايات المتحدة.
تحرك عراقي لمواجهة التحديات الأمنية
وفي الملف الأمني، أكد الحكيم أن رئيس مجلس الوزراء عازم على مواجهة التحديات الأمنية وتحقيق تقدم في هذا المسار، مشيراً إلى أن الملف الأمني يمثل أحد المسارات الضرورية لتعزيز استقرار العراق وحماية مصالحه.
وتأتي هذه الرؤية بالتزامن مع تحرك دبلوماسي عراقي يستهدف تعزيز العلاقات الدولية والإقليمية، بما يتيح لبغداد توظيف علاقاتها الخارجية في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وترسيخ موقعها كطرف فاعل في المنطقة.
العذاري: التحرك الدبلوماسي ينقل العراق من الأزمات إلى الشراكة
من جانبه، استعرض رئيس دائرة الدول المجاورة في وزارة الخارجية، ليث العذاري، تطورات العلاقات العراقية مع دول الجوار، ولا سيما تركيا وإيران، مؤكداً أن التحرك الدبلوماسي العراقي يستهدف الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى بناء شراكات طويلة الأمد.
وقال العذاري إن زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى أنقرة كانت مهمة، نظراً للملفات المفصلية التي نوقشت خلالها، مبيناً أن مذكرات التفاهم التي وقعت في تركيا تهدف إلى الانتقال من الأزمة إلى الشراكة.
وأشار إلى أن ملف المياه يمثل أحد أبرز التحديات المستقبلية، محذراً من إمكانية تعرض العراق خلال السنوات المقبلة إلى أزمة جفاف، الأمر الذي يتطلب تطوير التعاون مع دول الجوار وإيجاد حلول مشتركة ومستدامة لإدارة الموارد المائية.
العراق وإيران.. علاقات تتجاوز السياسة
وفي الشأن الإقليمي، وصف العذاري تحركات رئيس الوزراء لبناء العلاقات الخارجية بأنها «شجاعة»، مؤكداً أهمية العلاقات العراقية–الإيرانية.
وأشار إلى مشاركة نحو 3 ملايين زائر إيراني في الزيارة الأربعينية، معتبراً أن هذا الحضور يعكس عمق العلاقة وأهميتها بين البلدين، فضلاً عن الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية التي ترتبط بهذه العلاقات.
وأوضح أن العلاقات العراقية مع دول الجوار لا تقتصر على الملفات السياسية والأمنية، وإنما تمتد إلى مجالات اقتصادية وتجارية ومائية وإنسانية، وهو ما يتطلب، بحسب رؤيته، بناء أطر أكثر استقراراً لإدارة هذه المصالح المشتركة.
27 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع إيران وتركيا
وفي الجانب الاقتصادي، كشف العذاري أن حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بلغ 11 مليار دولار، فيما وصل حجم التبادل التجاري مع تركيا إلى 16 مليار دولار.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس أهمية العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار، وضرورة توظيفها في تعزيز الشراكات وتنمية الاقتصاد العراقي، بدلاً من اقتصار العلاقات على الملفات السياسية والأمنية.
وأشار إلى أن الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الشراكات الاقتصادية يتطلب تطوير الاتفاقات ومذكرات التفاهم وتحويلها إلى مشاريع عملية تعود بالنفع على العراق ودول المنطقة.
دبلوماسية عراقية أمام بيئة إقليمية معقدة
وتناولت الجلسة جملة من الملفات المرتبطة بقدرة العراق على التحرك في بيئة إقليمية شديدة التعقيد، في ظل الأزمات الأمنية والاقتصادية والمائية المتداخلة.
وأكدت الطروحات أهمية تطوير أدوات الدبلوماسية العراقية، وتنويع الشراكات الدولية والإقليمية، والاستفادة من علاقات العراق المتعددة مع الولايات المتحدة وإيران وتركيا وسائر دول الجوار.
كما عكست النقاشات توجهاً نحو تحويل موقع العراق الجغرافي وعلاقاته المتوازنة إلى عناصر قوة تمكنه من لعب دور أكبر في تسوية الأزمات الإقليمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، بدلاً من بقائه متأثراً بتداعيات الصراعات المحيطة به.
الدبلوماسية والاقتصاد والأمن.. مسارات متكاملة
وفي هذا السياق، برزت زيارة واشنطن بوصفها محطة اقتصادية وسياسية مهمة، فيما عُدت زيارة أنقرة خطوة باتجاه بناء شراكات جديدة في مجالات الاقتصاد والمياه والطاقة، بينما تستند العلاقة مع طهران إلى روابط سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة.
وأكد المشاركون أن نجاح هذه التحركات يبقى مرتبطاً بقدرة العراق على تحصين جبهته الداخلية، وتحقيق الاستقرار السياسي، وتطوير مؤسسات الدولة، بما يمنح الدبلوماسية العراقية مساحة أوسع للمناورة والحركة وتحويل التحديات الإقليمية إلى فرص تخدم المصالح الوطنية.
طالباني: الدبلوماسية العراقية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص
من جانبها، أكدت مستشارة رئيس مجلس الوزراء آلا طالباني، اليوم الجمعة، أن الدبلوماسية العراقية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، مشيرة إلى أن زيارات رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة وإيران وتركيا كانت من أهم الزيارات خلال المئة يوم الماضية.
وقالت طالباني الخلال الجلسة إن "زيارات رئيس الوزراء إلى أميركا وإيران وتركيا كانت من أهم الزيارات خلال المئة يوم، وكانت زيارات ناجحة".
وأضافت أن "رئيس الوزراء حوّل التحديات إلى فرص"، مبينة أن "المكونات العراقية يجب أن تستثمر في العلاقات الخارجية لإنجاح الدبلوماسية العراقية".
وأكدت أن "للمرأة دوراً مهماً في السياسة وحضورها في المحافل الدولية"، مشيرة إلى أن "البيئة موضوع مهم، ويجب أن يخرج العراق من خلال مشاركاته الدولية للتخلص من التحديات المناخية".
وأشارت إلى أن "العراق ورث الكثير من التعقيدات من النظام السابق"، مبينة أن "الحكومة هي التي ترسم السياسة الخارجية، ووزارة الخارجية تتولى تنفيذها".
وتابعت أن "لدينا تحديات اقتصادية وأمنية، ورئيس الوزراء ماضٍ في معالجتها، وكذلك الكتل السياسية"، مؤكدة أن "استقرار العلاقات الداخلية ينعكس على استقرار السياسة الخارجية".
مدير مبادرة العراق في واشنطن السيد عباس خضير خلال مؤتمر حوار بغداد 8: الخطر الأكبر على العراق اقتصادي وواشنطن تتفهم حياده
وشارك في الجلسة مدير مبادرة العراق في مركز الخليج - واشنطن، السيد عباس خضير، الذي أكد أن "الخطر الكبير على البلاد اقتصادي بحت" مبيناً أن "الحكومة الأميركية متفهمة حاجة العراق في اعتماده مبدأ الحياد".
وقال خضير، إن "هناك الكثير من الإنجازات للعراق في مجال العلاقات الدولية، مثلا العلاقة مع أميركا وحلفائها، ومنهم دول الخليج العربي" مبيناً "حدوث طفرة في العلاقات الخارجية بعد زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، إذ تغيرت الصورة النمطية عن توتر العلاقة بين العراق وأميركا".
وتابع أن "واشنطن لا تطلب من العراق بأن يكون طرفا في صراعها بالمنطقة"، كما تحاول "الحكومة حماية المصالح الأميركية في العراق".
وتابع السيد كاظم أن "الولايات المتحدة الأميركية ليس لديها مشكلة مع الحكومة وإنما مع أطراف داخلية أخرى، والرئيس الأميركي ترامب أعطى الزيدي دعما غير مشروط".
المعهد العراقي للحوار الراعي اللوجستي لمعرض بغداد الدولي للكتاب يفتتح جناحه الخاص في المعرض
Official agreement between Iraqi Institute for Dialogue and the Iraqi Media Network to sponsor The Seventh Annual International Conference of “Baghdad Dialogue” 2025
المعهد العراقي للحوار يصدر "الحقيبة الدبلوماسية" للدكتور كرار البديري
دعوة استكتاب في العدد (79) من مجلة "حوار الفكر"
رئيس الوزراء: طريق التنمية سيجعل العراق قوة اقليمية سياسة واقتصادية
كلمة مدير المعهد العراقي للحوار في مؤتمر حوار بغداد الدولي السادس
استكتاب خاص بمؤتمر حوار بغداد الدولي السابع لكتابة أوراق بحثية
Comments