من حصر السلاح إلى هرمز والإعدامات.. رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي يفتح ملفات السيادة والحرب والبيشمركة والاقتصاد في حوار بغداد الثامن
تطرق رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي خلال استضافته في اليوم الثاني من مؤتمر حوار بغداد الثامن إلى جملة من الملفات السياسية والأمنية والدستورية والاقتصادية، متحدثاً عن التداول السلمي للسلطة والخلافات السياسية وإكمال الكابينة الوزارية، فضلاً عن التأثيرات الخارجية والحرب الإقليمية وحصر السلاح والعلاقة مع إيران وتركيا والولايات المتحدة، إضافة إلى ملف البيشمركة والإعدامات والبيئة.
التداول السلمي للسلطة.. الرئاسات أمام مرحلة جديدة
وقال رئيس الجمهورية: إن "الدورات السابقة شهدت، مع الأسف، تصادماً وعدم توافق بين الرئاسات"، مبيناً أن "هذه الدورة تعاهدنا على العمل سوية والتنسيق بين الرئاسات بما يخدم البلد"، مشيراً إلى أن "العراق مر بظروف صعبة بعد 2004 ومن نواحٍ عدة، وتعرض إلى حروب كثيرة"، لكنه أكد أنه "برغم الظروف الصعبة التي واجهت العراقيين لم يتركوا التداول السلمي للسلطة".
الاستحقاق الكردي والكابينة الوزارية
في الملف السياسي، أكد آميدي أن "خلافات عدة حدثت بشأن استحقاق المكون الكردي لرئاسة الجمهورية"، لكنه شدد على أن "العراق لم يتجاوز المدد الدستورية فيما يتعلق باستحاق المكون الكردي".
وأوضح أن "القوى السياسية حريصة على إكمال التشكيلة الوزارية، ونقترب من ذلك"، مشيراً إلى أن "البرلمان له دور كبير في إكمال التشكيلة الوزارية".
التأثيرات الخارجية.. العراق ليس دولة منعزلة
وفي شأن التأثيرات الخارجية، قال رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي إن "التأثير الأميركي في العراق دليل على أهمية مكانة العراق، والتأثير الخارجي موجود"، مشيراً إلى أن "العراق دولة غير منعزلة، والعراق ليس كوريا الشمالية"، مؤكداً أن "هناك قراراً وطنياً ونحاول أن نستثمر التأثيرات الخارجية بشكل وطني"، مشدداً على أن العراق "حريص على عدم الانجرار إلى ساحة الحرب".
ولفت إلى أن "العراق متأثر بالحرب، وهو أكبر بلد تضرر، ولدينا تحديات أمنية كبيرة"، مبيناً أنه "بعد نشوب الحرب تبين أن الملف الأمني هش، والكلف الاقتصادية أشرت وجود مشاكل عديدة".
الحرب ومضيق هرمز.. العراق بين الأزمة والنفط
في تطورات الحرب الإقليمية، أكد رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي أن "هناك حرباً مفتوحة في المنطقة"، مشيراً إلى أنه "لم يكن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل مضيق هرمز، لكنه أصبح تحصيل حاصل".
وأوضح أن "مضيق هرمز الآن لا يؤثر على العراق فقط، وإنما على العالم أجمع"، لافتاً إلى أن "الجانب الأميركي يسعى إلى إنهاء الحرب، ولكن إيران لا تريد، والسلم لديهم مرفوض".
وأضاف أن "إيران تريد إما إنهاء الحرب بشكل كامل ورفع العقوبات، أو تبقى الحرب قائمة".
وفي ملف تصدير النفط، قال السيد آميدي إن "العراق تحدث بصراحة مع الجانب الإيراني والأميركي وتركيا أيضاً، ومصلحة العراق أولاً"، مشيراً إلى أنه "تحدث مع القيادة الإيرانية بشكل واضح حول ضرورة تصدير نفطنا عبر هرمز".
وأوضح أن "الوضع الاقتصادي للعراق سيئ"، مبيناً أن "هناك مشكلة في وزارة النفط بعدم امتلاكنا للناقل الوطني، وكلفة البواخر عالية والتزاماتها صعبة".
وأكد أن "هناك مشاكل معقدة في مضيق هرمز، ونحن مستمرون في الحديث مع الجانب الإيراني وهناك مرونة من جانبهم"، مشدداً على أن "المسار لحل أزمة مضيق هرمز يجب أن يكون دولياً لرفع الألغام البحرية".
رسائل إلى إيران.. ومصلحة العراق أولاً
في العلاقات مع إيران، كشف رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي أنه "تحدث مع الرئيس الإيراني في طهران بالتنسيق مع الرئاسات، وأوصلنا رسائل واضحة في قضية التعاون ومراجعة العلاقة والحفاظ على سيادة البلد".
وأضاف أنه "تحدث مع قاليباف بأن الوضع الاقتصادي للعراق سيئ"، مشيراً إلى أن الحوار مع الجانب الإيراني مستمر بشأن الملفات التي تمس العراق ومصالحه"، داعياً "الجميع إلى الالتفاف حول الحكومة ودعمها، باعتبار أن فشل الحكومة الحالية يعني انزلاق العراق إلى الهاوية".
وفي العلاقات الإقليمية، أكد أن "العلاقات في مسارها للتحسن مع دول الخليج"، مشدداً على أن العراق يعمل على الحفاظ على علاقاته مع مختلف الأطراف بما يخدم مصالحه".
حصر السلاح.. قرار وطني بلا تصادم
وفي ملف حصر السلاح، أكد رئيس الجمهورية أن "القوى السياسية جميعها والشعب العراقي يدعو لحصر السلاح بيد الدولة"، مشدداً على أن "حصر السلاح بيد الدولة مطلب دستوري وشعبي وسيادي".
وقال إن "حصر السلاح قرار وطني من دون تصادم مع أي طرف من الفصائل أو تأثيرات خارجية"، مؤكداً أنه "لا وجود لمؤشرات بالتصادم مع الفصائل".
وأوضح أن "هناك ثلاثة أنواع من الأسلحة لدى الفصائل"، مشيراً إلى أن "هناك مباحثات بشأن تسليم الأسلحة الاستراتيجية، الصواريخ والدرونات"، مبيناً أن "هناك آلية لفك الارتباط بالفصائل".
وأضاف أن "هناك ثلاثة أنواع للسلاح، سلاح استراتيجي، وسلاح الحشد، وسلاح حصلوا عليه من حرب داعش"، مؤكداً أن "الملف لا يخلو من تعقيدات، ولكن في المحصلة سينتهي وجوده".
وأشار إلى أن "في آخر اجتماع للرئاسات اتفقنا على حصر السلاح"، مبيناً أن "التحالف الدولي كان موجوداً باتفاق رسمي حكومي، وسينتهي وجود القوات الأجنبية، وبالتالي هناك حديث في تسليم السلاح وهناك استجابة".
وشدد رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي على أن "بالنهاية سنتمكن من حصر السلاح من دون إراقة الدماء، ولا مؤشرات للتصادم مع الفصائل".
الفصائل والبيشمركة.. ملفات داخل المسار الوطني
وأكد رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي أن مسار حصر السلاح "لا يقتصر على الفصائل"، مشيراً إلى "حزب العمال والأحزاب الإيرانية وتشكيلات سنجار أيضاً".
وفيما يتعلق بسلاح البيشمركة، قال إنها "قوة دستورية مثل التشكيلات الأمنية الأخرى"، مبيناً أن "البيشمركة لديهم تاريخ كامل مع النضال".
وشدد على أن "البيشمركة ليست طرفاً بحصر السلاح، بل هي منظومة عسكرية قانونية دستورية".
وأضاف أنه "لم يسمع حديثاً في ائتلاف إدارة الدولة حول إنهاء سلاح البيشمركة"، مؤكداً أن "من دون وجود حوار لا وجود لإنهاء السلاح"، مشيراً إلى أن "كردستان تعرض لقصف من داخل العراق خلال الحرب"، مؤكداً أهمية معالجة الملفات الأمنية بالحوار".
الإعدامات.. ملف متراكم منذ 2006
وفي ملف الإعدامات، قال رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي إن "موضوع الإعدامات دستوري ووطني ولا يتعلق بأي فئة".
وأوضح أن "هناك إشكالية في ملف الإعدامات، وهو متراكم منذ 2006"، مشيراً إلى أن "هناك أحكاماً بالآلاف لأجانب بينهم سوريون وسعوديون وإيرانيون وغيرهم".
وبشأن قانون العفو، أوضح رئيس الجمهورية أن "دورنا إرسال ما يتعلق بالقانون من أضابير إلى مجلس القضاء، وهو بدوره يتخذ الإجراءات"، مشيراً إلى أن "هناك 14 ألف محكوم".
البيئة.. آثار الحروب تمتد لعقود
في الملف البيئي، أكد السيد آميدي أن "العراق منذ خمسة عقود تعرض لحروب عديدة أثرت في الملف البيئي، والتنمية توقفت".
وأشار إلى أنه "بعد اتفاق باريس للمناخ ألغينا وزارة البيئة ودمجت"، مبيناً أن "العراق ملزم بإنفاق مبالغ قدرها 100 مليون دولار سنوياً من أجل المناخ".
المعهد العراقي للحوار الراعي اللوجستي لمعرض بغداد الدولي للكتاب يفتتح جناحه الخاص في المعرض
Official agreement between Iraqi Institute for Dialogue and the Iraqi Media Network to sponsor The Seventh Annual International Conference of “Baghdad Dialogue” 2025
المعهد العراقي للحوار يصدر "الحقيبة الدبلوماسية" للدكتور كرار البديري
دعوة استكتاب في العدد (79) من مجلة "حوار الفكر"
رئيس الوزراء: طريق التنمية سيجعل العراق قوة اقليمية سياسة واقتصادية
كلمة مدير المعهد العراقي للحوار في مؤتمر حوار بغداد الدولي السادس
استكتاب خاص بمؤتمر حوار بغداد الدولي السابع لكتابة أوراق بحثية
Comments