الحلبوسي في حوار بغداد الثامن: حصر السلاح بيد الدولة دستوري.. وننتظر خطوات لحماية سيادة العراق وتسهيل تصدير النفط
أكد رئيس مجلس النواب السيد هيبت الحلبوسي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل التزاماً دستورياً يحظى بدعم مختلف الأطراف، مشدداً على أن القوات الأمنية العراقية قادرة على حماية البلاد، فيما كشف عن تحركات برلمانية لدعم الحكومة وتأمين الرواتب، إلى جانب فتح ملفات النفط والفساد والنازحين والعقارات في جرف الصخر.
جاء ذلك خلال مشاركة الحلبوسي في جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر حوار بغداد الثامن الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار في بغداد، وأدارها الإعلامي سامر جواد، حيث تناول رئيس مجلس النواب مجموعة واسعة من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والرقابية، فضلاً عن علاقات العراق بدول الجوار وقضايا السيادة.
ووصل الحلبوسي إلى المؤتمر مساء الجمعة، للمشاركة في فعاليات اليوم الأول، قبل أن يطرح خلال الجلسة جملة من المواقف بشأن أولويات المرحلة المقبلة ودور المؤسسة التشريعية في دعم عمل الحكومة ومراقبته.
احترام السيادة وعلاقات العراق مع دول الجوار
وفي محور العلاقات الخارجية، أكد الحلبوسي أن العراق يحترم علاقاته مع جميع دول الجوار، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة احترام سيادته ومصالحه الوطنية.
وقال إن العراق ينظر إلى علاقاته الإقليمية من منطلق الاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن بغداد تريد الحفاظ على علاقات متوازنة مع محيطها، من دون أن يكون ذلك على حساب مصالح العراق أو حقوقه السيادية.
وفي هذا السياق، كشف رئيس مجلس النواب أنه تم إيصال عتب القادة والشعب العراقي إلى رئيس البرلمان الإيراني بشأن عدم السماح للعراق بتصدير نفطه عبر مضيق هرمز، مؤكداً أهمية معالجة هذا الملف بما يراعي المصالح العراقية.
حصر السلاح وتسليم الفصائل
وفي الملف الأمني، أكد الحلبوسي أن جميع الأطراف، ومن بينها المرجعية، تدعم مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن تسليم السلاح يمثل استحقاقاً دستورياً.
وأوضح أن الدولة لا تنكر الدور الذي قامت به الفصائل خلال مراحل مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن الظروف الحالية، بحسب رؤيته، تختلف عن المرحلة التي استدعت وجود تلك التشكيلات المسلحة، مبيناً أن القوات الأمنية العراقية باتت قادرة على أداء واجباتها في حماية البلاد.
وقال الحلبوسي إن «تسليم السلاح دستوري»، مؤكداً أن الحاجة إلى الفصائل المسلحة انتفت، وأن القوات الأمنية أصبحت كافية للقيام بمهامها.
وفي الوقت ذاته، طمأن العراقيين إلى عدم وجود مؤشرات على اندلاع تصادم داخلي، مؤكداً أن الهدف هو معالجة الملف ضمن إطار الدولة والقانون وبما يحفظ أمن البلاد واستقرارها.
دعم الحكومة وقانون الاقتراض
وفي الملف الاقتصادي والمالي، كشف رئيس مجلس النواب عن وجود مسودة لقانون الاقتراض ستتم قراءتها خلال الأسبوع المقبل، مبيناً أن الهدف منها دعم الحكومة وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المالية.
وأوضح أن قانون الاقتراض سيُقرأ قبل إقرار الموازنة، ولا سيما بهدف توفير الغطاء المالي اللازم لتسيير رواتب الموظفين.
وأشار الحلبوسي إلى أن تقييم أداء الحكومة خلال مدة لا تتجاوز 100 يوم لا يمكن أن يكون دقيقاً، خصوصاً أن الكابينة الوزارية لم تكتمل بعد، لكنه أكد في الوقت نفسه وجود جدية واضحة في العمل الحكومي.
وفي إطار الرقابة على تنفيذ البرنامج الوزاري، قال إن هناك اجتماعات يومية على مستوى الرئاسات الثلاث، فيما شكل مجلس النواب لجنة خاصة لتقييم تنفيذ البرنامج الحكومي، مع الاتفاق على متابعة البرنامج بصورة مباشرة مع رئيس مجلس الوزراء داخل المجلس.
البرلمان ومكافحة الفساد
وتطرق الحلبوسي إلى الدور الرقابي لمجلس النواب في مكافحة الفساد، مؤكداً أن الدورة التشريعية الحالية تُعد من أكثر الدورات التزاماً في هذا المجال.
وشدد على أهمية ممارسة البرلمان لصلاحياته الرقابية، بما في ذلك متابعة أداء المسؤولين والمؤسسات الحكومية، بما يسهم في تعزيز الشفافية ومحاسبة المقصرين.
وفي السياق التشريعي، أشار إلى أن قانون جرائم المعلوماتية يمثل تشريعاً مهماً، موضحاً أنه لا يتضمن مسألة «التهكير» بالشكل الذي يتم تداوله، في إشارة إلى أهمية توضيح مضامين القانون وعدم تفسير مواده بصورة غير دقيقة.
كما أكد أن مجلس النواب يمتلك صلاحية رفع الحصانة حتى خلال العطلة التشريعية، بما يتيح للمجلس ممارسة صلاحياته الدستورية متى ما اقتضت الحاجة.
النفط وتصدير الخام عبر هرمز
وحظي ملف تصدير النفط بحيز من حديث رئيس مجلس النواب، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالممرات المائية.
وأشار الحلبوسي إلى أن العراق أبلغ الجانب الإيراني بموقفه بشأن عدم السماح بتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن بغداد تتمسك بحقوقها ومصالحها الاقتصادية.
ويأتي هذا الملف في إطار سعي العراق إلى تأمين مسارات مستقرة لصادراته النفطية، باعتبار النفط المورد الأساسي للاقتصاد العراقي، والحفاظ على انسيابية التصدير يمثل أولوية اقتصادية وسيادية.
ملف جرف الصخر
وفي ملف العقارات في منطقة جرف الصخر، كشف الحلبوسي عن وجود آلية محددة ومقبلة لتدقيق أصحاب العقارات في المنطقة.
وأشار إلى أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى إجراءات دقيقة للتحقق من أصحاب الحقوق والعقارات، بما يضمن تنظيم الملف وفق الأطر القانونية والأمنية المعتمدة.
النازحون: من المخزي استمرار النزوح بعد عقد
وفي ملف النازحين، عبّر رئيس مجلس النواب عن انتقاده لاستمرار وجود نازحين لم يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم رغم مرور نحو عشر سنوات على بدء الأزمة.
وقال إن استمرار وجود نازحين بعد هذه المدة «مخزٍ ومعيب»، مؤكداً أن مجلس النواب لن يكتفي بالحلول الحكومية التقليدية لمعالجة الملف.
وكشف عن توجه لتشكيل لجنة أمنية للتحقيق في ملف النازحين والوقوف على أسباب عدم عودة بعضهم إلى مناطقهم الأصلية، بما يساعد على تحديد العقبات التي تحول دون إغلاق هذا الملف بصورة نهائية.
السلطة التشريعية ودعم الاستقرار
وتأتي مواقف الحلبوسي خلال مؤتمر حوار بغداد الثامن في وقت يركز فيه العراق على مجموعة من الملفات المتداخلة، في مقدمتها تثبيت الاستقرار السياسي والأمني، وحصر السلاح بيد الدولة، وضمان استمرارية عمل المؤسسات، إلى جانب معالجة التحديات الاقتصادية والمالية.
وأكد رئيس مجلس النواب أن المؤسسة التشريعية تواصل أداء دورها في دعم الحكومة ومراقبة تنفيذ برنامجها، بالتوازي مع استخدام الأدوات الدستورية والتشريعية لمعالجة الملفات العالقة، بما يعزز عمل مؤسسات الدولة ويحفظ سيادة العراق ومصالح مواطنيه.
المعهد العراقي للحوار الراعي اللوجستي لمعرض بغداد الدولي للكتاب يفتتح جناحه الخاص في المعرض
Official agreement between Iraqi Institute for Dialogue and the Iraqi Media Network to sponsor The Seventh Annual International Conference of “Baghdad Dialogue” 2025
المعهد العراقي للحوار يصدر "الحقيبة الدبلوماسية" للدكتور كرار البديري
دعوة استكتاب في العدد (79) من مجلة "حوار الفكر"
رئيس الوزراء: طريق التنمية سيجعل العراق قوة اقليمية سياسة واقتصادية
كلمة مدير المعهد العراقي للحوار في مؤتمر حوار بغداد الدولي السادس
استكتاب خاص بمؤتمر حوار بغداد الدولي السابع لكتابة أوراق بحثية
Comments