00:00:00
توقيت بغداد
2026أغسطس23
الأحد
12 °C
بغداد، 12°
الرئيسية أخبار نشاطات الندوات إتصل بنا

من تأسيس الحشد إلى حصر السلاح والموازنة.. عدنان فيحان يفتح ملفات الدولة والإقليم والكهرباء في حوار بغداد الثامن

تطرق النائب الأول لرئيس مجلس النواب السيد عدنان فيحان خلال حواره مع الإعلامي ريناس علي، ضمن فعاليات مؤتمر حوار بغداد الثامن، إلى جملة من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والتشريعية، متحدثاً عن تأسيس الحشد الشعبي وقانون الخدمة والتقاعد الخاص بمنتسبيه، وحصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن إكمال الكابينة الوزارية والعلاقة بين بغداد وإقليم كردستان، والرقابة البرلمانية والموازنة والاستهدافات الأمنية وملف الكهرباء والنفط.

تأسيس الحشد.. ظروف استثنائية وتضحيات

وقال فيحان إن "الحكومة العراقية تواصلت مع الفصائل عام 2014 بهدف التنسيق في مواجهة الإرهاب ومنعه من الوصول إلى بغداد"، داعياً إلى "تذكر بدايات الحشد الشعبي والتضحيات التي قدمتها الفصائل"، مبيناً أن "فتوى الجهاد الكفائي كانت النقطة الأولى لبناء الحشد الشعبي، وتأسس في ظرف استثنائي وملح".

وأضاف أن "الحشد الشعبي كان بيضة القبان في تحرير الأراضي، مع التأكيد على عدم التقليل من دور الأجهزة الأمنية"، فيما أشار إلى أن "قانون الحشد رقم 40 أعطى الشرعية القانونية للحشد، لكنه لم ينظم آلية محددة لمنتسبيه"، ولم يتضمن مواداً تتعلق بالتقاعد والمنتسبين والرواتب".

قانون الخدمة والتقاعد.. 12 عاماً من الانتظار

في ملف قانون الخدمة والتقاعد، أوضح فيحان أن "الظروف الاستثنائية وأحداث تشرين جعلت سن قانون تقاعد الحشد الشعبي وتنظيم عمل منتسبيه خارج أولويات الحكومة"، مبيناً أن "منتسبي الحشد لديهم 12 سنة من الخدمة والتضحيات، وإلى الآن يعاملون كعقود ولا يستطيعون الحصول على سلف وغيرها".

وأكد أن "قانون الخدمة والتقاعد ضرورة، لكن العائق أمام تشريعه كان ضغوطاً داخلية وحسابات شخصية"، موضحاً أنه كان ضمن اللجان التي عملت على تنظيم القانون، لكن الخلافات حالت دون إقراره، بسبب نقطة تتعلق بمنح رئيس الوزراء مسوغاً قانونياً لتمديد خدمة رئيس هيئة الحشد خلافاً للضوابط، الأمر الذي أدى إلى سحب القانون.

الحشد بين المؤسسة والاستغلال السياسي

وقال فيحان إن "الهدف هو تأسيس قانون ينظم هذه المؤسسة ويعزز قدراتها بعيداً عن الضغوط السياسية"، مبيناً أن "الاعتراض لم يكن على قانون الخدمة والتقاعد بحد ذاته، وإنما على استخدام الهيئة استخداماً سياسياً يضر بها".

وأضاف أن "هناك فرقاً بين ألوية وأفواج الحشد الشعبي التي كانت موجودة خلال فترة الحرب، وهم عراقيون ولديهم توجه سياسي، وبين أفواج وألوية تشكلت لأغراض سياسية بحتة"، لافتاً إلى أن "الحشد الشعبي أصبح في أيام الانتخابات مثل الـ'كِية'"، في إشارة إلى استغلاله انتخابياً من قبل بعض السياسيين.

وشدد على أن "منع سن القوانين لأجل مصلحة سياسية أمر غير صحيح"، مبيناً أن "هناك جهات سياسية تمنع إقرار القانون"، فيما أكد أن الاعتراض على التشريع "لم يكن استهدافاً شخصياً"، وإنما رفضاً لاستخدام هيئة الحشد لأغراض سياسية، مشيراً إلى أن المجلس أرسل كتاباً بشأن القانون، وأن رئيس الوزراء سيرسل نسخة منه في أقرب وقت.

حصر السلاح.. لا حرب شيعية شيعية

في ملف حصر السلاح، أكد فيحان أن "تنظيم السلاح سيكون تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.. لا وجود لحرب شيعية شيعية"، ومبيناً أن "المبالغة في التصريحات ساهمت في الوصول إلى حالة التشنج الحالية".

وقال إن "الفصائل جربنا حكمتها ووعيها، وفي يوم من الأيام التزمت بقرار الحكومة"، كاشفاً عن "تكليف قادة الإطار التنسيقي بتنظيم حصر السلاح بيد الدولة".

وأوضح أن "السلاح سيحفظ في مخازن الدولة، والحشد الشعبي جزء من الدولة، والأسلحة ستكون في مخازن الحشد"، مبيناً أن المهم هو "الآلية التي ستصل إليها الحكومة والفصائل لتنظيم السلاح، مع التشديد على أن الجميع "ملزمون بالحفاظ على سيادة العراق".

الكابينة الوزارية.. استحقاق لم يكتمل

وفي الملف السياسي، أكد فيحان أن "وزارة الداخلية والدفاع لم يحسم مرشحاهما إلى الآن، وهناك مشكلة في المكون الكردي"، داعياً إلى استمرار الحوارات من أجل إكمال التشكيلة الوزارية، ومؤكداً أن "الظروف أثرت في عدم إكمال الكابينة، لكنها ستكتمل قريباً جداً".

وشدد على أن "موقفنا واضح وصريح من إكمال الكابينة، إما أن تأتي كاملة بتسعة وزراء"، مبيناً أن "مرشحنا هو الدكتور ليث الخزعلي، ومن يريد الاعتراض فليقدم أسباباً منطقية وليس بسبب أطراف خارجية".

الموازنة.. أداة لإصلاح الإدارة المالية
في الشأن الاقتصادي، قال فيحان إن "موازنة 2026 تختلف عن سابقاتها كما أعلن رئيس الوزراء"، مبيناً أن الموازنة "يجب أن تطور وضع العراق، وهي الكابح الأول لتنظيم الوضع المالي العراقي".

 وأوضح أن "الرقابة التقييمية تمنحنا صورة واضحة عن فشل ونجاح الحكومة"، لافتاً إلى أن الموازنات السابقة كانت تصل إلى البرلمان "عبارة عن أبواب ونفقات تخمينية"، فيما سيحدد مقدار الموازنة وآلية توفير الأموال "كيفية تبويب نفقاتها".

وأشار إلى أن حدود التغيير أمام مجلس النواب تتمثل في "تخفيض الموازنة"، ضمن عملية مناقشة أبواب الإنفاق والإيرادات وآليات تمويلها.

بغداد وأربيل.. الرواتب والنفط والحدود

في العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، أكد فيحان أن "إدارة الحدود والمنافذ من المشاكل الجوهرية بين حكومة المركز والإقليم"، متسائلاً عن آلية توزيع الرواتب في الإقليم، ومبيناً أن "أي بند من بنود الموازنة الثلاثية بين الإقليم والمركز لم يتم تطبيقه".

وقال إن المشكلة "ليست في الزيارات المتبادلة بين الإقليم والمركز، وإنما في المنهج"، متسائلاً عما إذا كانت حكومة الإقليم وصلت إلى قناعة بتغيير المنهج مع بغداد لإيجاد حلول حقيقية.

وأضاف أن "هناك مشكلة مع الإقليم بخصوص الحقول النفطية التي تقع خارج حدود الإقليم، فمن أعطاهم صلاحية ذلك؟"، داعياً إلى فصل رواتب موظفي الإقليم عن التجاذبات السياسية، والبحث عن حلول تستند إلى الدستور والقانون، متسائلاً: "هل هناك دولة ببطن دولة؟".

وشدد على ضرورة أن يأتي المسؤولون في الإقليم برؤى جديدة، مع الفصل بين الأمور المتعلقة بالموازنة والالتزام بالدستور، بما يتيح معالجة الملفات العالقة بين بغداد وأربيل".

الاستهداف السعودي.. لجنة تقصي الحقائق

في ملف الاستهداف الذي تحدث عنه، قال فيحان إن "هادي العامري أشكل على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق"، مبيناً أن كل جهة سياسية تمتلك جهاتها الإعلامية، فيما كشف عن وصول معلومات من رئيس الوزراء بشأن "الاستهداف السعودي"، وأن التبليغ حصل قبل الضربة الأخيرة بثلاث ساعات.

وأضاف: "سألت عن وقت التبليغ، فأخبروني أنه وصل التبليغ قبل آخر ضربة، إذن هناك تأخير في التبليغ"، مبيناً أن "18 شهيداً كانت حصيلة الاستهداف"، ومتسائلاً عن سبب عدم اتخاذ إجراءات لإخلاء الأشخاص بعد وصول التحذير.

وأكد أنه "لو كان الاستهداف لغير الحشد لشكلنا لجنة، ولا توجد مشاكل في تشكيل لجنة"، مشيراً كذلك إلى أن "مجلس النواب تم استهدافه"، وأن تشكيل لجان التحقيق يجب ألا يخضع للتجاذبات السياسية.

Comments