00:00:00
توقيت بغداد
2026أغسطس23
الأحد
12 °C
بغداد، 12°
الرئيسية أخبار نشاطات الندوات إتصل بنا

من هشاشة السلطات إلى ميثاق وطني جديد.. عقيل الطريحي يدعو إلى إعادة تأسيس النظام السياسي في مؤتمر حوار بغداد الثامن

تطرق المستشار السياسي لوزارة الداخلية السيد عقيل الطريحي خلال مشاركته في الجلسة الثالثة من اليوم الثاني لمؤتمر حوار بغداد الثامن إلى جملة من الملفات المتعلقة بمستقبل النظام السياسي في العراق، داعياً إلى إعادة تأسيسه بما يتناسب مع التحولات الإقليمية والدولية واحتياجات المجتمع، إلى جانب مراجعة علاقة العراق بدول الجوار والغرب والصين وروسيا، وتشخيص المشكلات التي تعيق عمل الدولة منذ عام 2003.

إعادة التأسيس.. ضرورة لا خيار

وقال الطريحي خلال الجلسة التي حملت عنوان "تحديات النظام السياسي في ضوء التحولات الإقليمية الراهنة" وأدارها مدير مركز رواق بغداد للسياسات العامة الدكتور علاء حميد، إن "إعادة تأسيس النظام السياسي أصبحت ضرورة، بعد أن وصل العراق إلى مفترق طرق جعل السلطات هشة، والنظام لم يعد يلبي احتياجات المجتمع".

وأضاف أن "السلطات لا تزال غير قادرة على حل المشكلات الخارجية"، مشدداً على الحاجة إلى "إعادة تأسيس وإعادة تنظيم علاقة العراق مع دول الجوار والغرب والصين وروسيا"، بما ينسجم مع مصالح الدولة وتحولاتها".

أولويات المجتمع.. المواطن أولاً

وفي الشأن الداخلي، أكد الطريحي أن "أولويات المجتمع ما تزال غير واضحة"، متسائلاً عما إذا كانت الأولوية تتمثل في "المواطن واحتياجاته"، مشيراً إلى أن المشكلات الحالية "لا تتعلق بالحكومة الحالية، ولا نستطيع أن نلومها وحدها".

وشدد على "ضرورة تشخيص المشكلات الحقيقية ووضع مسارات جديدة للدولة، بعيداً عن تحميل حكومة بعينها مسؤولية تراكمات سياسية ومؤسساتية امتدت لسنوات".

ميثاق وطني.. ومسار جديد للدولة

ودعا الطريحي إلى "ميثاق وطني جديد تبنى عليه الدولة، إذ يجب لها أن تكون وفق مسار آخر غير الذي عرفناه خلال الـ25 عاماً الماضية"، معتبراً أن "إعادة التأسيس ليست عيباً، بل يمكن أن تكون مدخلاً لمعالجة الاختلالات المتراكمة".

وقال إن العراق "حقق أشياء مهمة"، متسائلاً في الوقت نفسه عما إذا كانت هذه المنجزات "تتناسب مع النمو الذي يحدث في العالم"، ومضيفاً: "هل سنبقى ساحة للآخرين؟".

النخب والدستور.. مراجعة مرحلة ما بعد 2003

وفي تقييمه لما تأسس بعد عام 2003، قال الطريحي إن "ما تأسس بعد 2003 كان أشياء عظيمة مثل الدستور والقوى السياسية المتنافسة"، لكنه أشار إلى أن "الدستور كتب بعجالة وبأيادٍ سياسية وليس فنية".

وأضاف أن "النخبة تفكر بطريقة تجريدية"، داعياً النخب العراقية إلى تشخيص التحديات ودراستها بصورة أعمق" لافتاً إلى أنه "لا توجد مقاربات كافية، ويجب على النخب أن تتدارس التحديات".

وختم الطريحي بالقول إن "ما يدور حالياً من تحديات هي تحديات سياسية، ولا توجد إصلاحات فيها"، مؤكداً الحاجة إلى مراجعة أسس النظام ومساراته بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها العراق والمنطقة.

Comments