غرائز دونالد ترامب الميكافيلية
المقال "غرائز دونالد ترامب الميكافيلية" للكاتب جاكوب هيلبرون يُسلّط الضوء على الطبيعة السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يستكشف الكيفية التي استخدم بها ترامب نهجًا ميكافيليًا في تعامله مع السلطة والخصوم السياسيين.
ترامب وميكافيلي: فهم السلطة والتلاعب
يبدأ المقال بالإشارة إلى أن نيكولو ميكافيلي، الفيلسوف السياسي الإيطالي، لطالما قدّم نصائح للحُكّام حول كيفية الحفاظ على السلطة باستخدام البراغماتية، والخداع عند الضرورة، وأهمية أن يكون القائد مهابًا أكثر من أن يكون محبوبًا. من هذا المنطلق، يرى الكاتب أن ترامب تبنّى العديد من هذه المبادئ، سواء عن وعي أم لا، حيث كان مستعدًا دائمًا لتحدي الأعراف السياسية والتصرف بطرق غير تقليدية لتحقيق أهدافه.
استخدام الإعلام والتواصل المباشر
يوضح المقال كيف أن ترامب استغل وسائل الإعلام، وخاصة منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر، لصالحه. فعوضًا عن الاعتماد على الوسائل الإعلامية التقليدية، فضّل ترامب التواصل المباشر مع جمهوره، مما مكّنه من التحكم بالسرد الإعلامي، وإثارة الجدل، واستقطاب الاهتمام باستمرار. كما أنه كان يدرك أن إثارة العواطف، سواء كانت إيجابية أم سلبية، تُعزز من تأثيره السياسي.
النهج الصدامي: ترسيخ الهيبة عبر إثارة الخوف
يشير الكاتب إلى أن ترامب لم يكن يسعى فقط إلى كسب محبة الناس، بل كان يُفضّل أن يكون شخصية مثيرة للخوف والجدل، وهو ما يتماشى مع نصائح ميكافيلي الذي رأى أن الخوف أداة أكثر فاعلية في السياسة من الحب. ولهذا السبب، لم يتردد ترامب في الدخول في صراعات علنية، سواء مع خصومه السياسيين، أو وسائل الإعلام، أو حتى مع بعض أعضاء حزبه الجمهوري.
الانقسامات واللحظات الحرجة
يلفت المقال الانتباه إلى أن ترامب كان بارعًا في استغلال الانقسامات السياسية والاجتماعية لتعزيز موقعه، حيث قدّم نفسه كمدافع عن "الأمريكيين المنسيين" في مواجهة النخب السياسية. كما أنه استفاد من الأزمات—مثل جائحة كورونا والاحتجاجات الاجتماعية—لترسيخ صورته كزعيم قادر على اتخاذ قرارات جريئة، حتى لو كانت مثيرة للجدل.
التحديات والمخاطر في النهج الميكافيلي
على الرغم من نجاح ترامب في استخدام هذه الاستراتيجيات، يحذّر الكاتب من أن النهج الميكافيلي لا يخلو من المخاطر. فبينما قد يساعد إثارة الخوف في ترسيخ السلطة على المدى القصير، فإنه قد يؤدي إلى عزلة سياسية وفقدان الدعم على المدى الطويل، خاصة إذا لم يتمكن القائد من تحقيق الاستقرار والنتائج الملموسة.
الخلاصة: ترامب ودرس ميكافيلي
يختتم المقال بالإشارة إلى أن غرائز ترامب السياسية تُظهر فهمًا فطريًا لمبادئ ميكافيلي، لكنه يواجه تحديًا في تحقيق توازن بين استخدام الخوف للحفاظ على السلطة والحفاظ على شرعيته السياسية. فإذا لم يكن قادرًا على إدارة هذا التوازن بشكل صحيح، فقد يجد نفسه في مواجهة رد فعل عنيف من الناخبين أو حتى من داخل حزبه.
المعهد العراقي للحوار الراعي اللوجستي لمعرض بغداد الدولي للكتاب يفتتح جناحه الخاص في المعرض
المعهد العراقي للحوار يصدر "الحقيبة الدبلوماسية" للدكتور كرار البديري
Official agreement between Iraqi Institute for Dialogue and the Iraqi Media Network to sponsor The Seventh Annual International Conference of “Baghdad Dialogue” 2025
رئيس الوزراء: طريق التنمية سيجعل العراق قوة اقليمية سياسة واقتصادية
دعوة استكتاب في العدد (79) من مجلة "حوار الفكر"
استكتاب خاص بمؤتمر حوار بغداد الدولي السابع لكتابة أوراق بحثية
إشادات بحوار بغداد الدولي: تعزيز دور العراق المحوري ونقطة التقاء للرؤى
Comments