بقلم الباحث والمحلل: أمير صباح
د ا. عش .. النشأة والجذور
انبثق تنظيم داعش الإرهابي من الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، توسع في العراق بداية عام 2006، ثم في سوريا بفعل الوضع السياسي للنظام السوري وتخبطه في عام 2011. ثم سعى التنظيم إلى التوسع وصولًا إلى ليبيا ومصر وأفغانستان وجنوب شرق آسيا.
استفاد داعش اعلاميا منذ نشأته على قدرته على نشر سياسة الارهاب المطلق ساعد قي ذلك ظهور عدة قنوات اعلامية له كما روجت له عدة قنوات عربية
يشير مصطلح داعش لوصف مايعرف باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام، حيث يصف التنظيم المتطرف انفسهم بالدولة أو الإمارة الإسلامية، كما جاء في تسجيل أبو محمد العدناني في 12 مايو 2014،
جذور داعش نواتها الأولى تنظيم دولة العراق الإسلامية التي ظهرت للعلن في 15 أكتوبر سنة 2006 بزعامة ابو عمر البغدادي ونائبه ابو حمزة المهاجر ، ثم انهارت عام 2007 بعد تخلخل قواعد التنظيم وملاذاته الامنة في الانبار وديالى وبغداد عانى التنظيم في مطلع عام 2008 من تخبط واضح ادى الى انكساره نتيجة لانحسار نفوذه في المناطق المذكورة نتيجة للتنسيق الامني المشترك بين القوات العراقية والامريكية على حد سواء وانحسرت في تلك الفترة اعداد المقاتلين الاجانب الوافدين الى التنظيم وفي 18 من نيسان عام 2010 قتل كل من ابو عمر البغدادي وابو حمزة المهاجر بضربة جوية قرب مدينة تكريت.
في 16 من ايار مايو عام 2010 عين ابوبكر البغدادي زعيما للتنظيم وقد دعم البغدادي التنظيم بتعيين ضباط مخابرات وعسكريين سابقين من النظام السابق ممن كانوا معتقلين جميعا في معسكر بوكا حيث ضمت نواة التنظيم كل من ابو عبد الرحمن البيلاوي وابو ايمن العراقي وابو مسلم التركماني والعقيد سمير الخليفاوي المعروف باسم حجي بكر الذي اصبح القائد العسكري العام المسؤول عن الاشراف عن عمليات التنظيم حيث كان له دور مباشر والذي مهد لاحقا لظهور التنظيم
عاد التنظيم بقوة في 2013 و2014.. أما ولايته في سوريا ، فقد تم إعلان تأسيسها في 10 نيسان/ أبريل سنة 2012، بعد يوم واحد من استتباع فرع القاعدة في العراق على لسان أميره أبو بكر البغدادي لجبهة النصرة بقيادة أبو محمد الجولاني، ولكن الأخير لم يقبل، فحدث انقسام لتضم النصرة غالبية السوريين المقاتلين معها، وينشق عنها 70% من عناصرها مؤسسين لداعش بقيادة مباشرة من أبي بكر البغدادي الذي تولى قيادة التنظيم في أبريل سنة 2010، ويقدر المنشقون المؤسسون لداعش بنحو 12 ألف عنصر مقاتل تقريبا في سوريا.
الجزء الاول: دولة العراق الإسلامية الظهور الاول أكتوبر سنة 2005 – 2006
في البدء كانت كل من بغداد والانبار وديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك تحت نفوذ دولة العراق الإسلامية حيث كانت هذه المناطق في استهداف مباشر من قبل التنظيم الارهابي كما ضمت مناطق أخرى مثل بابل والفرات الأوسط، واتخذت من الأنبار عاصمة لها، وأعلنت ذلك سنة 2006.
أعلن قيامها حينئذ المدعو أبو عبد الله الجبوري، المتحدث باسم دولة العراق الإسلامية
وأصبح هذا التنظيم الامتداد المباشر لداعش بعد اندماجه مع مجموعات سلفية جهادية اخرى ، مثل جيش الفاتحين، جند الصحابة، كتائب أنصار التوحيد والسنة وجميعها كانت تحت قيادة أبي عمر البغدادي ، حيث قدم نفسه كأمير لخلافة الدولة الإسلامية في العراق ، وبعد ذلك بفترة قصيرة انضمت جماعات سلفية جهادية اخرى هي سرايا فرسان التوحيد وسرايا ملة إبراهيم .
الجزء الثاني: سقوط التنظيم وظهور الصحوات
كان لتكوين مجالس الصحوات العشائرية الاثر الكبير في مواجهة القاعدة ، بقيادة الشيخ عبد الستار أبو ريشة، شيخ الدليم في الأنبار، الذي اغتالته القاعدة في 2007 بتخطيط من ماعرف بي وزارة الأمن في تنظيم القاعدة، لكن استمرار الصحوات ونجاحها في مواجهة القاعدة ودولة العراق الإسلامية وطردها في كثير من المناطق في الأنبار والفلوجة وبعض مناطق الشمال العراقي، مثل تحديا كبيرا وتراجعاً مؤثراً وواضحاً.
اعترف تنظيم دولة العراق الإسلامية بسقوط دولته
المزعومة في وثيقة أوائل يناير سنة 2010، ولكن أكدت إمكانية العودة، مستغلة التخبط والتبدل في الأجندة الأمنية مما ساعد في عودة القاعدة وقيامها بعدد من العمليات الإرهابية الكبيرة منذ سبتمبر سنة 2009 حتى أبريل سنة 2010 رغم استهداف ومقتل أميرها ونائب أمير الدولة أبي حمزة المهاجر، وأميرها أبي عمر البغدادي في في 2010.
الجزء الثالث: نشاط القاعدة في سوريا
رغم الوجود المتأخر لتنظيم القاعدة والجهاديين السلفيين في سوريا، نشطت الدعوات من قبل بعض جهادي القاعدة، تأذن لطالبي الجهاد في الدخول إلى سوريا، وكان التدخل المتأخر بعد تمدد الاحتجاجات في مختلف المناطق السورية، وفقدان النظام السيطرة على بعض المناطق داخلها، وبدأ هذا التدخل فرديا قادما من دول الجوار في لبنان والعراق، حيث كتائب عبد الله عزام، والقاعدة في العراق، وبعض البلدان الأخرى، التي سبقت أن دخلت العراق عقب حرب عام 2003 عبر سماح وتشجيع النظام السوري نفسه لها بالتدخل، وبرز على الساحة العراقية أسماء كأبي مصعب الزرقاوي، وأبي أنس الشامي، وأبو محمد الجولاني، وغيرهم ممن دخلوا عبر الحدود السورية العراقية في الأساس! ولكن ما يعنينا هنا هو تأخر دخول القاعدة على الساحة السورية، وهو ما لم يكن يحدث لولا عسكرة النظام للاحتجاجات مع ضعف الضغط الدولي والعربي عليه، وفي نفس السياق تأخر تشكيل جبهة النصرة وأشباهها إلى أواخر العام 2011 تحديدا.
في تسجيل صوتي ظهر لأول مرة في أبريل، أعلن أبو بكر البغدادي أمير تنظيم القاعدة في العراق، أن جبهة النصرة هي امتداد لتنظيم القاعدة في العراق وجزء منها، وأن زعيمها أبو محمد الجولاني هو أحد قادة تنظيم القاعدة في العراق، وأنه قد تم إلغاء اسم تنظيم دولة العراق الإسلامية واسم تنظيم جبهة النصرة وإعلان الدولة الإسلامية في العراق والشام ولكن بعد ذلك بيوم خرج أبو محمد الجولاني المسؤول العام عن جبهة النصرة، منكرا، في تسجيل صوتي ما أعلنه أبو بكر البغدادي ، وقال الجولاني إنه لايستجيب لدعوة البغدادي، معلنا بيعته للظواهري وللقيادة المركزية للتنظيم، قائلا: «هذه بيعة منا أبناء جبهة النصرة ومسؤولهم العام نجددها لشيخ الجهاد الشيخ أيمن الظواهري، نبايعه على السمع والطاعة.
الجزء الرابع: التخبط الامني واستعادة داعش دولتها
في العراق، كانت عودة داعش منذ العام 2013 بعد ظهور الاعتصامات في الأنبار في نفس الوقت كان الظهور الاول لأبو محمد العدناني، وكان حينئذ المتحدث باسم تنظيم القاعدة في العراق، قبل أن يعرف بالمتحدث الإعلامي باسم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مستنفرا أهل الأنبار للجهاد والثأر كان تنظيم الدولة ينشط ميدانيا واعلاميا في تلك المناطق مستفيدا من الوضع الامني المضطرب في تلك الفترة . حيث عمل على استمالة بعض العشائر التي قد تعاطفت معه .
في 11 يونيو سنة 2014 سقطت الموصل بالكامل في يد داعش، وهي ثاني أكبر المدن العراقية، وبقية مدن محافظة نينوى، وقبلها سقطت مناطق واسعة من محافظة الأنبار، ومحافظة صلاح الدين . كل ذلك تم في ظرف زمني قياسي، حققت داعش خلالها هجمات عنيفة تمكنت من خلالها من السيطرة على اراضي شاسعة.
قدر حينها عدد الارهابيين بـ3 آلاف ارهابي استطاعوا السيطرة على المدينة وأطلقوا سراح أكثر من 2500 ارهابي معتقل من سجن بادوش، وهو عدد خطير إذا كان هؤلاء رصيدا مضافا لانتحاريي داعش وعناصرها خصوصا أن داعش اتجهت جنوبا إلى بيجي والصينية التابعتين لمحافظة صلاح الدين.
تمكن تنظيم الدولة من السيطرة على مناطق واسعة في العراق، وبعد أن كان التنظيم محصورا في الأنبار في خلال نشأته سنة 2007، ليتمدد في سوريا والعراق معا.
المعهد العراقي للحوار الراعي اللوجستي لمعرض بغداد الدولي للكتاب يفتتح جناحه الخاص في المعرض
المعهد العراقي للحوار يصدر "الحقيبة الدبلوماسية" للدكتور كرار البديري
Official agreement between Iraqi Institute for Dialogue and the Iraqi Media Network to sponsor The Seventh Annual International Conference of “Baghdad Dialogue” 2025
رئيس الوزراء: طريق التنمية سيجعل العراق قوة اقليمية سياسة واقتصادية
دعوة استكتاب في العدد (79) من مجلة "حوار الفكر"
استكتاب خاص بمؤتمر حوار بغداد الدولي السابع لكتابة أوراق بحثية
إشادات بحوار بغداد الدولي: تعزيز دور العراق المحوري ونقطة التقاء للرؤى
Comments