ترجمة المعهد العراقي للحوار
تغيّر ساحة التنافس الإيراني–الأميركي في العراق
في خضم الحرب بين إيران والولايات المتحدة، أثار خروج القوات الأميركية تساؤلات جديدة بشأن مستقبل الأمن في العراق، وتوازن القوى الداخلية، وهامش تحرك بغداد في مواجهة الضغوط الإيرانية والأميركية، وهو تطور يفسره بعض المراقبين على أنه قد يمهد لتوسيع نطاق النفوذ الإيراني.
وذكر موقع «المونيتور» في تقرير تناول اكتمال عملية خروج القوات الأميركية من العراق، استناداً إلى اتفاق عام 2024 مع بغداد، أن هذه الخطوة قد تجعل، من جهة، حلفاء الولايات المتحدة الكرد أكثر عرضة للهجمات، ومن جهة أخرى، توفر مساحة أوسع للنفوذ الإيراني طويل الأمد في العراق.
كما تناولت صحيفة «وول ستريت جورنال» خروج القوات الأميركية في ظروف أصبح فيها العراق أكثر عرضة من السابق لتداعيات التوتر بين واشنطن وطهران. وأكدت الصحيفة، في الوقت نفسه، أن الجماعات المتحالفة مع إيران اكتسبت خلال السنوات الأخيرة نفوذاً أكبر داخل البنيتين السياسية والأمنية في العراق.
ويُعد السعي للسيطرة على السلاح أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة العراقية الجديدة. وقد حدد علي الزيدي مهلة زمنية لتسليم الجماعات المسلحة أسلحتها، إلا أن بعض هذه الجماعات عارضت نزع السلاح بالقوة، وترى أن الاحتفاظ بسلاحها ضروري للدفاع عن سيادة العراق وحريته.
وإلى جانب قدراتها العسكرية، تتمتع هذه الجماعات بنفوذ داخل البرلمان والمؤسسات الحكومية، كما يؤدي بعضها دوراً في العملية السياسية العراقية.
وفي هذه الأثناء، لا يزال دور إيران أحد العوامل المهمة في معادلات العراق. فبعد تطورات عام 2003، عززت طهران نفوذها في العراق، كما شاركت فصائل مسلحة في محاربة تنظيم داعش عام 2014، قبل أن يدخل جزء منها لاحقاً في بنية النظام السياسي العراقي.
مع تراجع الوجود العسكري الأميركي حالياً، يتعين على بغداد التحرك بين تثبيت سلطة الدولة، وإدارة علاقاتها مع الجماعات المسلحة، والحفاظ على التوازن في علاقاتها الخارجية.
ورغم أن خروج القوات الأميركية لا يعني نهاية دور واشنطن في العراق، إذ ستبقى قوات لحماية المراكز الدبلوماسية ودعم المعدات العسكرية، فإن تقليص الوجود العسكري الأميركي قد يفتح الباب أمام إعادة تعريف توازن القوى داخل العراق، وهو توازن ستبقى فيه أدوار حكومة بغداد والجماعات المسلحة والقوى الإقليمية، ومن بينها إيران، عوامل حاسمة.
تغيّر نموذج الحضور
قال علي أكبر أسدي، الخبير في شؤون غرب آسيا، في حديث لصحيفة «دنياي اقتصاد»، بشأن عملية خروج القوات الأميركية من العراق، إن هذا التطور لا يمثل حدثاً جديداً في العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وأوضح أسدي: «خرجت القوات الأميركية من العراق مرة في عام 2011، لكنها عادت إلى هذا البلد بعد ظهور تنظيم داعش عام 2014، بطلب من الحكومة العراقية وفي إطار التحالف الدولي لمكافحة داعش».
ويرى الخبير في شؤون غرب آسيا أن تزامن خروج القوات الأميركية مع مساعي الحكومة العراقية لتعزيز السيادة الوطنية وحصر السلاح بيد الدولة يحمل أهمية خاصة.
وبحسب أسدي، فإنه مع تراجع الوجود العسكري الأميركي، ستنتقل المنافسة بين طهران وواشنطن في العراق، أكثر من السابق، إلى الساحتين السياسية والاقتصادية؛ حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص دور إيران ونفوذها، فيما ستستخدم طهران الإمكانات المتاحة أمامها للحفاظ على موقعها وتعزيزه.
ويرى أسدي أن أحد التداعيات المهمة لخروج القوات الأميركية يتمثل في تراجع أدوات الموازنة العسكرية التي تمتلكها واشنطن في مواجهة إيران، وزيادة هامش تحرك جماعات المقاومة، لكنه يؤكد أن هذه العملية لا تعني نهاية الدور الأميركي في العراق.
وبحسب قوله، ستحتفظ واشنطن بإمكانية التأثير في العراق من خلال علاقاتها مع الحكومة وأجزاء من القوات الأمنية العراقية، فضلاً عن مجالات التدريب والاستشارة والتسليح والاستخبارات.
كما يتحدث أسدي عن انتقال تركيز الولايات المتحدة من المجال العسكري إلى المجالين السياسي والاقتصادي، ويرى أن واشنطن ستسعى إلى استخدام الأدوات المالية والاقتصادية والاستثمارات وعلاقاتها مع الحكومة المركزية وإقليم كردستان والأحزاب والتيارات السياسية للحفاظ على نفوذها في العراق.
وأضاف: «ستحاول الولايات المتحدة تقليص الحضور والدور الاقتصادي والسياسي لإيران في العراق، وسترد طهران بالمثل بقدر ما تستطيع».
وبحسب الخبير في شؤون غرب آسيا، نشهد، بعد تولي رئيس الوزراء علي الزيدي، جهوداً متزايدة وبارزة لتعزيز الحضور والدور الاقتصادي الأميركي في العراق من خلال استثمارات مختلفة.
المعهد العراقي للحوار الراعي اللوجستي لمعرض بغداد الدولي للكتاب يفتتح جناحه الخاص في المعرض
Official agreement between Iraqi Institute for Dialogue and the Iraqi Media Network to sponsor The Seventh Annual International Conference of “Baghdad Dialogue” 2025
المعهد العراقي للحوار يصدر "الحقيبة الدبلوماسية" للدكتور كرار البديري
دعوة استكتاب في العدد (79) من مجلة "حوار الفكر"
رئيس الوزراء: طريق التنمية سيجعل العراق قوة اقليمية سياسة واقتصادية
كلمة مدير المعهد العراقي للحوار في مؤتمر حوار بغداد الدولي السادس
استكتاب خاص بمؤتمر حوار بغداد الدولي السابع لكتابة أوراق بحثية
Comments